على ما مضى من بغيكم وعقوقكم * وغشيانكم في أمرنا كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم ( 1 )
فلا تحسبونا مسلميه ومثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير وتقدمة لكم * لكيلا تكون الحرب قبل التقدم
ديوان أبي طالب ص 29 : شرح ابن أبي الحديد 3 : 312
وله قوله مخاطبا للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت كنت ثم أمينا ( 2 )
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا
رواها الثعلبي في تفسيره وقال : قد اتفق على صحة نقل هذه الأبيات عن أبي
طالب مقاتل ، وعبد الله بن عباس ، والقسم بن محضرة ، وعطاء بن دينار . راجع خزانة الأدب
للبغدادي 1 : 261 ، تاريخ ابن كثير 3 : 42 ، شرح ابن الحديد 3 : 306 تاريخ
أبي الفدا ج 1 ص 120 ، فتح الباري 7 : 153 ، 155 الإصابة 4 : 116 ، المواهب
اللدنية 1 : 61 ، السيرة الحلبية 1 : 305 ، ديوان أبي طالب ص 12 ، طلبة الطالب ص 5
بلوغ الأرب 1 : 325 ، السيرة النبوية لزيني دحلان هامش الحلبية 1 : 91 ، 211 ،
وذكر البيت الأخير في أسني المطالب ص 6 فقال : عده البرزنجي من كلام أبي
طالب المعروف .
لفت نظر زاد القرطبي وابن كثير في تاريخه على الأبيات :
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
قال السيد أحمد زيني دحلان المطالب
ص 14 : فقيل : إن هذا البيت
موضوع أدخلوه في شعر أبي طالب وليس من كلامه .
هامش
( 1 ) في رواية شيخ الطائفة : مبرم .
( 2 ) وفي رواية القسطلاني :
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا