عايشة هذه الرواية يوم كان يستفيد بها أبوها ويسلم من مغبة الاختيار في أمر الخلافة
بالإسناد إلى النص الصريح . أو خشيت حين ذلك إن فاهت أن يقال : حلبت حلبا لها
شطرها ، فأرجئتها إلى أن سبق السيف العذل ، والصحيح : أنها أرجئت روايتها إلى أن
لفظت نفسها الأخير ، وسيوافيك عنها خلاف هذه الرواية من طريق صحيح .
16 - عن عبد الله بن عمر مرفوعا : يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق
لا يلبث بعدي إلا قليلا . وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويقتل شهيدا عمر .
وأنت يا عثمان سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك الله عز وجل إياه ، والذي نفسي بيده
لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط .
أخرجه البيهقي كما في تاريخ ابن كثير 6 ص 206 بإسناده وفيه عبد الله بن صالح
الكذاب ، وربيعة بن سيف قال البخاري : عنده مناكير . وذكره الذهبي في " ميزان
الاعتدال " 2 ص 48 من طريق يحيى بن معين وقال : أنا أتعجب من يحيى مع جلالته
ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه ؟ وربيعة صاحب مناكير وعجائب .
17 - عن ابن عباس في قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا .
قال : أسر إلى حفصة : أن أبا بكر ولي الأمر من بعده ، وإن عمر واليه من بعد أبي بكر ،
فأخبرت بذلك عائشة . رواه البلاذري في تاريخه .
وفي " نزهة المجالس " 2 ص 192 : قال ابن عباس رضي الله عنهما ، والله إن إمارة
أبي بكر وعمر لفي كتاب الله وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا قال لحفصة : أبوك
وأبو عائشة أولياء الناس بعدي فإياك أن تخبري به أحدا .
وأخرج الذهبي عن عايشة : وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا . قالت : أسر
إليها : أن أبا بكر خليفتي من بعدي . عده الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1 ص 294 من
أباطيل خالد بن إسماعيل المخزومي الكذاب .
18 - عن ابن عباس قال : لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح جاء العباس إلى
علي فقال : قم بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارا إلى رسول الله فسألاه عن ذلك فقال : يا
عباس ! يا عم رسول الله ! إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه فاسمعوا له تفلحوا
وأطيعوا ترشدوا ، قال العباس : فأطاعوه والله فرشدوا .
الغدير — صفحة 342
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٢