13 - عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : ادعي لي
أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فأني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى
ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
أخرجه مسلم وأحمد وغيره من طرق عنها وفي بعضها : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في
مرضه الذي مات فيه : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف
عليه أحد . ثم قال : دعيه معاذ الله أنه يختلف المؤمنون في أبي بكر .
وفي لفظ عن عبد الله بن أحمد : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر . " الصواعق "
لابن حجر ص 13 . شرح " مشارق الأنوار " 2 ص 258 .
14 - عن عائشة مرفوعا : لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه [ أراد به
عبد الرحمن ] وأعهد [ أي أوصي أبا بكر بالخلافة بعدي ] أن يقول القائلون [ أي كراهة
أن يقول قائل : أنا أحق منه بالخلافة ] أو يتمنى المتمنون [ أي أو يتمنى أحد أن يكون
الخليفة غيره ] ثم قلت : يأبى الله ويدفع المؤمنون [ يعني تركت الايصاء اعتمادا على أن
الله تعالى يأبى عن كون غيره خليفة وأن يدفع المؤمنون غيره ] أو : يدفع الله ويأبى المؤمنون .
أخرجه الصغاني في " مشارق الأنوار " عن البخاري . وفي هامشه : لم نجده في
صحيح البخاري فليراجع . وشرحه ابن الملك بما جعلناه بين القوسين في شرحه 2 ص 90 .
وذكره ابن حزم في الفصل 4 ص 108 فقال : فهذا نص جلي على استخلافه عليه الصلاة
والسلام أبا بكر على ولاية الأمة بعده .
هذه صورة ممسوخة من حديث الكتف والدواة المروي بأسانيد جمة في الصحاح
والمسانيد وفي مقدمها الصحيحان حولوه إلى هذه الصورة لما رأوا الصورة الصحيحة
من الحديث لا تتم بصالحهم ، لكنها الرزية كل الرزية كما قاله ابن عباس في الصحيح ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع في وقته عن كتابه ما رامه من الايصاء بما لا تضل الأمة بعده
وكثر هناك اللغط ، ورمي صلى الله عليه وآله بما لا يرصف به ، أو قال قائلهم : إن الرجل ليهجر . أو :
إن الرجل غلبه الوجع . وبعد وفاته صلى الله عليه وآله قلبوا ذلك التاريخ الصحيح إلى هذا
المفتعل وراء أمر دبر بليل .
قال ابن أبي الحديد في شرح " نهج البلاغة " 3 ص 17 : وضعوه في مقابلة الحديث
الغدير — صفحة 340
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٠