في فوائده اليشكريات كما في " اللئالي " 1 ص 152 من طريق أحمد بن الحسن بن أبان
المصري وهو ذلك الكذاب الدجال الوضاع .
20 - أخرج ابن عساكر عن أبي بكرة قال : أتيت عمر رضي الله عنه وبين يديه قوم
يأكلون فرمى ببصره في مؤخر القوم إلى رجل فقال : ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب
قال : خليفة النبي صلى الله عليه وسلم صديقه . ذكره السيوطي في " الخصايص الكبرى " 1 ص 30
عند إثبات ذكر أبي بكر في كتب الأمم السابقة .
هذه الرواية لم نقف لها على إسناد وحسبها من الوهن إرسالها فيما نجد ، ولم نعرف
الكتابي الذي كان في مؤخر القوم حتى ينظر في مبلغه من الدين والثقة ، وبعد فرض
ثبوتها فهي إنما تدل على ما يحاوله عمر بعد أن يخصم المجادل في ثبوت هذا الاستخلاف
وهذا اللقب من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ، وعدم مشاركة غيره له فيهما ، والأول محل نظر
عند من لا يرى أبا بكر أول الخلفاء ، وتلقيب الناس له بهما لا ينهض لإثبات تطبيق ما في
الكتب السالفة عليه فإنه يدور مدار الواقع لا تلقيب الناس . وأما الثاني : فقد ثبت
م - في الصحيح المتواتر قوله صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم خليفتين . وليس أبو بكر أحدهما ،
وصح قوله لعلي عليه السلام : أنت أخي ووصي وخليفتي من بعدي ( 1 ) فعلي عليه السلام خليفة
أخيه النبي الأقدس من يومه الأول وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ]
كما مر أن مولانا أمير المؤمنين لقبه رسول الله صلى الله عليه وآله بالصديق . وهو صديق
هذه الأمة . وهو أحد الصديقين الثلاثة . وهو الصديق الأكبر . راجع الجزء الثاني من
هذا الكتاب 312 - 314 وتجد هنالك بسند صحيح رجاله ثقات عند الحفاظ تكذيب
أمير المؤمنين كل من يدعي هذا اللقب غيره ، إذن فلا شاهد في الرواية على أن المراد
بالصديق والخليفة من حاولوه .
21 - قال محمد بن الزبير أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن
أشياء فجئته فقلت له : اشفني فيما اختلف فيه الناس هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف
أبا بكر ؟ فاستوى الحسن قاعدا فقال : أو في شك هو ؟ لا أبا لك ، أي والله الذي لا إله
إلا هو لقد استخلفه ، ولهو كان أعلم بالله وأتقى له وأشد له مخافة من أن يموت عليها
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا هذا 278 - 286 .