وفي لفظ ابن سعد في طبقاته : قال علي : يا عم ! وهل هذا الأمر إلا إليك ؟ وهل من
أحد ينازعكم في هذا الأمر ؟
وما باله يلاقي أبا بكر فيسأله هل أوصاك رسول الله بشئ ؟ فيقول : لا . أو يلاقي
عمر ويسأل مثل ذلك فيسمع : لا . ثم بعد أخذ الاعتراف من الرجلين على عدم الاستخلاف
يقول لعلي : أبسط يدك أبايعك ويبايعك أهل بيتك ( 1 ) .
أو يقول : يا علي ! قم حتى أبايعك ومن حضر فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله
والأمر في أيدينا ، فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا ؟ قال العباس : أظن والله سيكون ( 2 )
وما حداه إلى كلامه لعلي يوم استخلف عثمان ؟ : إني ما قدمتك قط إلا تأخرت ،
قلت لك : هذا الموت بين في وجه رسول الله فتعال نسأله عن هذا الأمر فقلت : أتخوف
أن لا يكون فينا فلا نستخلف أبدا . ثم مات وأنت المنظور إليه فقلت : تعال أبايعك فلا
يختلف عليك فأبيت . ثم مات عمر فقلت لك : قد أطلق الله يديك فليس لأحد عليك
تبعة فلا تدخل في الشورى عسى ذلك أن يكون خيرا ( 3 ) .
صورة أخرى
قال العباس : لم أدفعك في شئ إلا رجعت إلي متأخرا بما أكره ، أشرت عليك
عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر فأبيت ، وأشرت عليك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن تعاجل الأمر فأبيت ، وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت ،
فاحفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم فأمسك إلى أن يولوك واحذر هذا الرهط
فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا فيه غيرنا . العقد الفريد 2 ص 257 .
19 - عن أبي هريرة قال : بينما جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر أبو بكر فقال : هذا
أبو بكر . قال : أتعرفه يا جبريل ؟ قال : نعم إنه لفي السماء أشهر منه في الأرض ، فإن
الملائكة لتسميه حليم قريش ، وإنه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك .
أخرجه ابن حبان من طريق إسماعيل بن محمد بن يوسف وقال : إسماعيل يسرق
الحديث لا يجوز الاحتجاج به . وقال ابن طاهر : كذاب . ورواه أبو العباس اليشكري
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 ص 6 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ص 667 .
( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 23 .