كما قاله أبو بكر الخفاف في كتاب [ الأقسام والخصال ] والنووي وغيرهما .
9 - الغسل لدخول المدينة المنورة من بئر الحرة أو غيرها ، والتطيب ولبس
الزائر أحسن ثيابه . وقال الكرماني من الحنفية ، فإن لم يغتسل خارج المدينة فليغتسل
بعد دخولها .
قال ابن حجر : ويسن له كمالا في الأدب أن يلبس أنظف ثيابه ، والأكمل
الأبيض إذ هو أليق بالتواضع المطلوب متطيبا ، وقد يقع لبعض الجهلة عند الرؤية
للمدينة نزولهم عن رواحلهم مع ثياب المهنة والتجرد عن الملبوس فينبغي زجره ، نعم :
النزول عن الرواحل عند رؤية المدينة من كمال الأدب لكن بعد التطيب ولبس النظيف .
وقال الفقيه شرنبلالي في " مراقي الفلاح " : ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل
التوجه للزيارة إن أمكنه ، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للقدوم على النبي
صلى الله عليه وسلم ، ثم يدخل المدينة ماشيا إن أمكنه بلا ضرورة .
10 - أن يقول عند دخوله من باب البلد : بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ،
رب أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطانا
نصيرا ، حسبي الله آمنت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني
أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي هذا إليك فإني لم أخرج بطرا ولا أشرا
ولا رياء ولا سمعة خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، أسألك أن تنقذني من النار ،
وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
وقال شيخ زاده في " مجمع الأنهر " 1 ص 157 : إذا دخل المدينة قال : رب
أدخلني مدخل صدق . الآية . اللهم افتح لي أبواب فضلك ورحمتك فارزقني زيارة
قبر رسولك المجتبى عليه السلام ما رزقت أولياءك وأهل طاعتك واغفر لي وارحمني يا خير مسؤول .
11 - لزوم الخشوع والخضوع لما شاهد القبة مستحضرا عظمتها يمثل في
نفسه مواقع أقدام رسول الله ، فلا يضع قدمه عليه إلا مع الهيبة والسكينة والوقار .
12 - عدم الاخلال بشئ مما أمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغضب
عند انتهاك حرمة من حرمه أو تضييع شئ من حقوقه صلى الله عليه وسلم .
13 - إذا شاهد المسجد والحرم الشريف فليزدد خضوعا وخشوعا يليق بهذا
الغدير — صفحة 132
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣٢