خصوص . فأما من جهة الخصوص ، وكون الأدلة الخاصة وردت فيها بعينها ، فيظهر
القطع بلزومها بالنذر إلحاقا لها بالعبادات المقصودة التي لا يؤتى بها إلا على وجه العبادة
كالصلاة والصدقة والصوم والاعتكاف ، ولهذا المعنى والله أعلم قال القاضي ابن كج
رحمه الله : إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعندي إنه يلزمه الوفاء وجها واحدا .
إلى أن قال : وإذا نظرنا إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة العموم خاصة واجتماع المعاني
التي يقصد بالزيارة فيه فيظهر أن يقال : إنه يلزم بالنذر قولا واحدا . ويحتمل على
بعد أن يقال : إنه كما لو نذر زيارة القادمين وإنشاء السلام فيجري في لزومها بالنذر ذلك
الخلاف ، مع كونها قربة في نفسها قبل النذر وبعده ، وقد بان لك بهذا أنها يلزم بالنذر .
وقبل هذه كلها تنبأك عما نرتأيه الآداب المسنونة الآتية للزائر فإنها تتفرع على
استحباب الزيارة ومندوبية شد الرحال إلى روضة النبي الأقدس صلى الله عليه وآله " .
الغدير — صفحة 129
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٩