المقام ويقتضيه هذا المحل الذي ترتعد دونه الأقدام ويجتهد في أن يوفي للمقام حقه
من التعظيم والقيام .
14 - الأفضل أن يدخل الزائر إلى الحضرة الشريفة من باب جبرئيل ، وجرت
عادة القادمين من ناحية باب السلام بالدخول .
15 - يقف بالباب لحضة لطيفة كما يقف المستأذن في الدخول على العظماء .
قاله الفاكهي في " حسن الأدب " ص 56 ، والشيخ عبد المعطي السقا في " الارشادات
السنية " ص 261 .
16 - إذا أراد الدخول فليفرغ قلبه وليصف ضميره ، ويقدم رجله اليمنى ويقول :
أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبنوره القديم من الشيطان الرجيم ، بسم الله والحمد
لله ولا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، اللهم صل على سيدنا محمد
عبدك ورسولك وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي
أبواب رحمتك ، رب وفقني وسددني وأصلحني وأعني على ما يرضيك عني ، ومن
علي بحسن الأدب في هذه الحضرة الشريفة ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله تعالى
وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
ولا يترك ذلك كلما دخل المسجد أو خرج منه إلا أنه يقول عند خروجه :
وافتح لي أبواب فضلك . بدل قوله : أبواب رحمتك .
وقال القاضي عياض : قال ابن حبيب : يقول إذا دخل مسجد الرسول : بسم الله
وسلام على رسول الله ، السلام علينا من ربنا ، وصلى الله وملائكته على محمد ، اللهم
اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك وجنتك ، واحفظني من الشيطان الرجيم .
17 - قال القاضي في " الشفاء " : ثم اقصد إلى الروضة وهي ما بين القبر والمنبر
واركع فيهما ركعتين قبل وقوفك بالقبر تحمد الله تعالى فيهما وتسأله تماما ما خرجت إليه
والعون عليه ، وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك وفي الروضة أفضل .
وقال القسطلاني في " المواهب " : يستحب أن يصلي ركعتين قبل الزيارة ، قيل :
وهذا ما لم يكن مروره من جهة وجهه الشريف وإلا استحب الزيارة أولا ، قال في
" تحقيق النصرة " : وهو استدراك حسن ، ورخص بعضهم تقديم الزيارة مطلقا ،
و
الغدير — صفحة 133
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣٣