الفريقين فيرمى كل فريق باسم قسيمه ، ومن هنا أتى الصاحب بهذه القذيفة كغيره من
أعلام الطايفة مثل علم الهدى السيد المرتضى وأخيه الشريف الرضي .
وأما نسبته إلى الشافعية فيدفعها عزوه إلى الحنفية ، ومن أبدع التناقض
قول أبي حيان في كتاب [ الامتاع ج 1 ص 55 ] إنه كان يتشيع لمذهب أبي حنيفة
ومقالة الزيدية ، وأما انتسابه إلى الزيدية فيدفعه تعداده الأئمة عليهم السلام في
شعره كقوله :
بمحمد ووصيه وابنيهما * الطاهرين وسيد العباد
ومحمد وبجعفر بن محمد * وسمي مبعوث بشاطي الوادي
وعلي الطوسي ثم محمد * وعلي المسموم ثم الهادي
حسن وأتبع بعده بإمامة * للقائم المبعوث بالمرصاد
وقوله :
بمحمد ووصيه وابنيهما * وبعابد وبباقرين وكاظم
ثم الرضا ومحمد ثم ابنه * والعسكري المتقي والقائم
أرجو النجاة من المواقف كلها * حتى أصير إلى نعيم دائم
وقوله :
نبي والوصي وسيدان * وزين العابدين وباقران
وموسى والرضا والفاضلان * بهم أرجو خلودي في الجنان
وقوله أرجوزة :
يا زائرا قد قصد المشاهدا * وقطع الجبال والفدافدا
فأبلغ النبي من سلامي * ما لا يبيد مدة الأيام
حتى إذا عدت لأرض الكوفة * البلدة الطاهرة المعروفة
وصرت في الغري في خير وطن * سلم على خير الورى أبي الحسن
ثمة سر نحو بقيع الغرفد * مسلما على أبي محمد
وعد إلى الطف بكربلاء * أهد سلامي أحسن الاهداء
لخير من قد ضمه الصعيد * ذاك الحسين السيد الشهيد
الغدير — صفحة 67
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٧