تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
جعلت مدحي بدلا * من قصده وعوضا أمانة مورده * على الرضا ليرتضى 15 رام بن عباد بها * شفاعة لن تدحضا نوادر فيها المكارم 1 - يحكى أن الصاحب استدعى في بعض الأيام شرابا فأحضروا قدحا فلما أراد أن يشربه قال له بعض خواصه : لا تشربه فإنه مسموم - وكان الغلام الذي ناوله واقفا - فقال للمحذر : ما الشاهد على صحة قولك ؟ فقال : تجربه في الذي ناولك إياه . قال : لا أستجيز ذلك ولا استحله . قال : فجر به في دجاجة قال : التمثيل بالحيوان لا يجوز . ورد القدح وأمر بقلبه ، وقال : للغلام انصرف عني ولا تدخل داري ، وأمر بإقرار جارية وجرايته عليه ، وقال لا يدفع اليقين بالشك ، والعقوبة بقطع الرزق نذالة . 2 - كتب إليه بعض العلويين يخبره بأنه قد رزق مولودا ويسأله أن يسميه ويكنيه فوقع في رقعته : أسعدك الله بالفارس الجديد ، والطالع السعيد ، فقد والله ملأ العين قرة ، والنفس مسرة مستقرة ، والاسم علي ليعلي الله ذكره ، والكنية أبو الحسن ليحسن الله أمره ، فإني أرجو له فضل جده ، وسعادة جده ، وقد بعثت لتعويذه دينارا من مائة مثقال ، قصدت به مقصد الفال ، رجاء أن يعيش مائة عام ، ويخلص خلاص الذهب الأبرز من نوب الأيام ، والسلام . 3 - كتب بعض أصحاب الصاحب إليه رقعة في حاجة فوقع فيها ، ولما ردت إليه لم ير فيها توقيعا ، وقد تواترت الأخبار بوقوع التوقيع فيها ، فعرضها على أبي العباس الضبي فم أزال يتصفحها حتى عثر بالتوقيع وهو ألف واحدة ، وكان في الرقعة : فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا ؟ فعل . فأثبت الصاحب أمام ( فعل ) ألفا يعني : أفعل . 4 - كتب الصاحب إلى أبي هاشم العلوي وقد أهدى إليه في طبق فضة عطرا : العبد زارك نازلا برواقكا * يستنبط الاشراق من إشراقكا فاقبل من الطيب الذي أهديته * ما يسرق العطار من أخلاقكا والظرف يوجب أخذه مع ظرفه * فأضف به طبقا إلى أطباقكا
الغدير — صفحة 69 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)