جعلت مدحي بدلا * من قصده وعوضا
أمانة مورده * على الرضا ليرتضى 15
رام بن عباد بها * شفاعة لن تدحضا
نوادر فيها المكارم
1 - يحكى أن الصاحب استدعى في بعض الأيام شرابا فأحضروا قدحا فلما
أراد أن يشربه قال له بعض خواصه : لا تشربه فإنه مسموم - وكان الغلام الذي ناوله
واقفا - فقال للمحذر : ما الشاهد على صحة قولك ؟ فقال : تجربه في الذي ناولك
إياه . قال : لا أستجيز ذلك ولا استحله . قال : فجر به في دجاجة قال : التمثيل بالحيوان
لا يجوز . ورد القدح وأمر بقلبه ، وقال : للغلام انصرف عني ولا تدخل داري ، وأمر
بإقرار جارية وجرايته عليه ، وقال لا يدفع اليقين بالشك ، والعقوبة بقطع الرزق نذالة .
2 - كتب إليه بعض العلويين يخبره بأنه قد رزق مولودا ويسأله أن يسميه
ويكنيه فوقع في رقعته :
أسعدك الله بالفارس الجديد ، والطالع السعيد ، فقد والله ملأ العين قرة ،
والنفس مسرة مستقرة ، والاسم علي ليعلي الله ذكره ، والكنية أبو الحسن ليحسن الله
أمره ، فإني أرجو له فضل جده ، وسعادة جده ، وقد بعثت لتعويذه دينارا من مائة
مثقال ، قصدت به مقصد الفال ، رجاء أن يعيش مائة عام ، ويخلص خلاص الذهب
الأبرز من نوب الأيام ، والسلام .
3 - كتب بعض أصحاب الصاحب إليه رقعة في حاجة فوقع فيها ، ولما ردت
إليه لم ير فيها توقيعا ، وقد تواترت الأخبار بوقوع التوقيع فيها ، فعرضها على أبي العباس
الضبي فم أزال يتصفحها حتى عثر بالتوقيع وهو ألف واحدة ، وكان في الرقعة :
فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا ؟ فعل . فأثبت الصاحب أمام ( فعل ) ألفا يعني : أفعل .
4 - كتب الصاحب إلى أبي هاشم العلوي وقد أهدى إليه في طبق فضة عطرا :
العبد زارك نازلا برواقكا * يستنبط الاشراق من إشراقكا
فاقبل من الطيب الذي أهديته * ما يسرق العطار من أخلاقكا
والظرف يوجب أخذه مع ظرفه * فأضف به طبقا إلى أطباقكا
الغدير — صفحة 69
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٩