تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
5 - نظر أبو القاسم الزعفراني يوما إلى جميع من فيها من الخدم والحاشية عليهم الخزوز الفاخرة الملونة فاعتزل ناحية وأخذ يكتب شيئا فسأل الصاحب عنه ، فقيل : إنه في مجلس كذا يكتب . فقال : علي به . فاستهل الزعفراني ريثما يكمل مكتوبه فأعجله الصاحب ، وأمر بأن يؤخذ ما في يده من الدرج ، فقام الزعفراني إليه وقال : أيد الله الصاحب . أسمعه ممن قاله تزدد به * عجبا فحسن الورد في أغصانه قال : هات يا أبا القاسم . فأنشده أبياتا منها : سواك يعد الغنى ما اقتنى * ويأمره الحرص أن يخزنا وأنت ابن عباد ن المرتجى * تعد نوالك نيل المنى وخيرك من باسط كفه * وممن ثناها قريب الجنى غمرت الورى بصنوف الندى * فأصغر ما ملكوه الغنى وغادرت أشعرهم مفحما * وأشكرهم عاجزا الكنا أيا من عطاياه تهدي الغنى * إلى راحتي من نأى أو دنا كسوت المقيمين والزائرين * كسى لم يخل مثلها ممكنا وحاشية الدار يمشون في * ضروب من الخز إلا أنا ولست أذكر لي جاريا * على العهد يحسن أن يحسنا فقال الصاحب قرأت في أخبار معن بن زائدة : أن رجلا قال له : احملني أيها الأمير ، فأمر له بناقة وفرس وبغلة وحمار وجارية ، ثم قال له : لو علمت أن الله تعالى خلق مركوبا غير هذه لحملتك عليه ، وقد أمرنا لك من الخز بجبة ، وقميص . ودراعة . وسراويل وعمامة . ومنديل . ومطرف . ورداء . وجورب ، ولو علمنا لباسا آخر يتخذ من الخز لأعطيناكه ، ثم أمر بإدخاله الخزانة ، وصب تلك الخلع عليه ، وتسليم ما فضل عن لبسه في الوقت إلى غلامه . 6 - كتب أبو حفص الوراق الأصبهاني إلى الصاحب : لولا أن الذكرى أطال الله بقاء مولانا الصاحب الجليل - تنفع المؤمنين : وهزة الصمصام تعين المصلتين لما ذكرت ذاكرا ، ولا هززت ماضيا ، ولكن ذا الحاجة لضرورته يستعجل النجح ،
الغدير — صفحة 70 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)