تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة مقدمة 6

مساهمون:

صمقدمة ٦
( و ) سيد الفصاحة والبلاغة ، وباب العلم والاجتهاد ، وسيف النبي على الأعداء ، وصاحب الإرادة التي لا تلين لمطمع أو غاية ، والإمام الورع كرم الله وجهه وطهره وآله وعترته من الرجس وعصمهم عن الزيغ ، وأوجب عباده محبتهم ، ووهبهم جمال الخلق ، وصفاء السريرة ، وحسن الطوية ، وعفة اليد واللسان ، وحباهم بالصبر والثبات . أما والعالم الاسلامي اليوم لفي حاجة إلى إبراز ما منح الله تلك الشخصية الفذة من الصفات ، والمزايا ، والفضائل ، والسياسة ، والتدبير ، لتكون رائد المؤمنين في حياتهم أينما كانوا وحيثما تولوا ، يتبعونها بروحهم وأفكارهم ، فينالهم الشفاء ، وتنفحهم الهداية بنعمائها ونفحاتها العلوية ، فتنقى أرواحهم وقلوبهم من أدران المدنية الكاذبة ، وتصفى عقولهم من هواجس الشك ونزوات الالحاد ، فإن كتاب " الغدير " وما فيه من سنة ، وأدب ، وعلم ، وفن ، وتاريخ ، وأخلاق ، وحقائق ، وتتبعات ، وأقوال ، لجدير بالاطلاع عليه والإحاطة به ، وخليق بكل مسلم اقتناؤه ، فيعلم كيف قصر المؤرخون ، وأين هي الحقيقة ، وبذلك نتفادى نتائج التقصير والاهمال ، وننال الأجر والثواب في إقرار الحقائق واتباع الأوامر ، وجمع الكلمة ، وتوحيد العقائد والمذاهب ، وإجماع الرأي ، لعلنا ننهض وينهض من آلمهم ما وصل إليه المسلمون ، ويستيقظ الجميع وقد عاد إليهم رشدهم وعزهم وقوتهم وما ذلك على الله بعزيز . أبارك عملكم ، وأشكر هديتكم ، وأرجو دوام سعيكم ، ولسيدي الأستاذ الجليل أن يتقبل احترام أخيه وتمنياته بدوام صحته ، وأن يتفضل بإعلامه عن وصول هذا المقال ، وله من الله الجزاء الأوفر إنه على كل شئ قدير ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بدءا وختاما . المخلص الدكتور عبد الرحمن الكيالي حلب في 18 محرم الحرام عام 1373 المصادف 26 أيلول عام 1953
الغدير — صفحة مقدمة 6 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)