( ج )
مقال
أتانا من الشخصية البارزة ، بطل الجهاد السياسي ،
صاحب المعالي الدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي ، أحد رجالات
الأسرة الكريمة " الرفاعية " بحلب الشهباء ، العريقة بالمجد
المؤثل ، المطنبة في أرجاء العالم الاسلامي بشرف النسب والحسب
والعلم والكرامة ، والمقال يعرب عن تقدمه في حبك الكلام ،
وترصيف القول ، وسبك الغرر والدرر في بوتقة البيان ، كما يعرفه
بدقة النظر ، ورصانة الفكر ، والشعور الحي ، والروح الشاعرة ،
حياه الله وبياه ، واليك المقال : ( 1 )
صاحب الفضل والفضيلة العلامة الجليل الأستاذ الشيخ عبد الحسين
أحمد الأميني المحترم
الحمد لله موحد القلوب ، وباعث الهمم على جمع شمل المسلمين ، والصلاة
والسلام على رسوله هادي الأمم إلى يوم الدين ، وعلى آله وأصحابه ومن والاهم من
المؤمنين .
وبعد : فإن تاريخ الاسلام هو تاريخ العرب ، والعرب قصروا في دراسة تاريخهم
دراسة علمية مجردة عن الغرض والهوى .
والذين كتبوا التاريخ الاسلامي في عهود الأمويين والعباسيين لم يخل أكثرهم
من شبهات الميل إلى العاطفة ، والانحياز عن الحق ، فلم يستطع المتأخرون النقادون
استخراج الوقايع ، والحقائق ، والأحداث ، وربطها ببعضها البعض بسياق العبر ،
واستجلاء الأسباب وإظهار النتائج ، وهي من أهم مقاصد التاريخ .
إن العالم الاسلامي الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى مثل هذه الدراسات يهمه
ولا شك أن يعلم تطور الحكم قبل الاسلام وبعده ، وأسباب الأحداث التي رافقت
قضية الخلافة والخلفاء وما جرى في أيامهم ، ويهمه أن يعلم لماذا تعددت دول
هامش
( 1 ) هذا المقال من ملحقات الطبعة الثانية .