وبمبسم عذب كأن رضا به * شهد مذاب في عبير مدامه
وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه
وكأن خط عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه
فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه
والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه
قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسامه
فالحسن من تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه
ويكاد من ترف لدقة خصره * ينقد بالأرداف عند قيامه
وقال العماد الكاتب : كان غاليا في التشيع ، حاليا بالتورع ، عالما بالأدب ، معلما
في الكتب ، مقدما في التعصب ، ثم أسن حتى جاوز حد الهرم ، وذهب بصره وعاد وجوده
شبيه العدم ، وأناف على التسعين ، وآخر عهدي به في درب صالح ببغداد في سنة اثنتين
وستين وخمسمائة .
قال الأميني : الصحيح في تاريخ آخر عهد العماد بالمترجم سنة 562 وهي سنة
خروجه من بغداد ولم يغد إليهما بعدها حتى مات سنة 597 كما أرخه ابن خلكان في
وفيات الأعيان 2 ص 189 . فما في ( فوات الوفيات ) 1 ص 169 و ( دائرة المعارف )
لفريد وجدي 10 ص 440 نقلا عن العماد من سنة 592 تصحيف واضح . والعجب
إن هذا التاريخ أعني 592 جعل في [ شذرات الذهب 4 ص 309 ] و [ أعيان الشيعة
1 ص 595 ] تاريخ وفاة ابن مكي المترجم له وأنت ترى أنه تاريخ آخر عهد العماد
بالمترجم لا تاريخ وفاته ، على أن الصحيح 562 لا 592 فالصحيح في وفاته كما مر عن الحموي
565 . وكون المترجم مذكورا في معجم العماد الكاتب يومي إلى عدم وفاته سنة 592 ،
إذا الكتاب موضوع لترجمة الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة 572 كما في
تاريخ ابن خلكان 2 ص 190 .
وقال عماد الدين أيضا : أنشدني له ابن أخته عمر الواسطي الصفار ببغداد قال :
أنشدني خالي سعيد بن مكي من كلمة له :
ما بال مغاني اللوى بشخصك إطلال * قد طال وقوفي بها وبثي قد طال
الغدير — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٣