تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وبمبسم عذب كأن رضا به * شهد مذاب في عبير مدامه وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه وكأن خط عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسامه فالحسن من تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه ويكاد من ترف لدقة خصره * ينقد بالأرداف عند قيامه وقال العماد الكاتب : كان غاليا في التشيع ، حاليا بالتورع ، عالما بالأدب ، معلما في الكتب ، مقدما في التعصب ، ثم أسن حتى جاوز حد الهرم ، وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم ، وأناف على التسعين ، وآخر عهدي به في درب صالح ببغداد في سنة اثنتين وستين وخمسمائة . قال الأميني : الصحيح في تاريخ آخر عهد العماد بالمترجم سنة 562 وهي سنة خروجه من بغداد ولم يغد إليهما بعدها حتى مات سنة 597 كما أرخه ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 ص 189 . فما في ( فوات الوفيات ) 1 ص 169 و ( دائرة المعارف ) لفريد وجدي 10 ص 440 نقلا عن العماد من سنة 592 تصحيف واضح . والعجب إن هذا التاريخ أعني 592 جعل في [ شذرات الذهب 4 ص 309 ] و [ أعيان الشيعة 1 ص 595 ] تاريخ وفاة ابن مكي المترجم له وأنت ترى أنه تاريخ آخر عهد العماد بالمترجم لا تاريخ وفاته ، على أن الصحيح 562 لا 592 فالصحيح في وفاته كما مر عن الحموي 565 . وكون المترجم مذكورا في معجم العماد الكاتب يومي إلى عدم وفاته سنة 592 ، إذا الكتاب موضوع لترجمة الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة 572 كما في تاريخ ابن خلكان 2 ص 190 . وقال عماد الدين أيضا : أنشدني له ابن أخته عمر الواسطي الصفار ببغداد قال : أنشدني خالي سعيد بن مكي من كلمة له : ما بال مغاني اللوى بشخصك إطلال * قد طال وقوفي بها وبثي قد طال