تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
[ الزكالش ] ويسميها العراقيون [ كان وكان ] . النار بين ضلوعي * ونا غريق في دموعي كني فتيلة قنديل * أموت غريق وحريق وكان عنده القاضي الجليس والقاضي ابن الزبير فنظما معناه بديها فقال الجليس : هل عاذر إن رمت خلع عذاري * في شم سالفة ولثم عذار ؟ ! تتألف الأضداد فيه ولم تزل * في سالف الأيام ذات نفار وله من الزفرات لفح صواعق * وله من العبرات لج بحار كذبالة القنديل قدر هلكها * ما بين ماء في الزجاج ونار وقال ابن الزبير : كأني وقد سالت سيول مدامعي * فأذكت حريقا في الحشا والترائب ذبالة قنديل تقوم بمائها * وتشعل فيها النار من كل جانب ( 1 ) كتب أبو المعالي إلى القاضي الرشيد المصري ( 2 ) قوله : ثروة المكرمات بعدك فقر * ومحل العلى ببعدك قفر بك تجلى إذا حللت الدياجي * وتمر الأيام حيث تمر أذنب الدهر في مسيرك ذنبا * ليس منه سوى إيابك عذر ( 3 ) حكي أنه استأذن هو والقاضي الرشيد ذات يوم على أحد الوزراء فلم يأذن لهما واعتذر عن المواجهة ووجدا عنده غلظة من الحجاب ، ثم عاوداه مرة أخرى واستأذنا عليه فقيل لهما : إنه نائم . فخرجا من عنده فقال القاضي الرشيد : توقع لأيام اللئام زوالها * فعما قليل سوف تنكر حالها فلو كنت تدعو الله في كل حالة * لتبقى عليهم ما أمنت انتقالها وقال القاضي الجليس : لئن أنكرتم منا ازدحاما * ليجتنبنكم هذا الزحام وإن نمتم عن الحاجات عمدا * فعين الدهر عنكم لا تنام
هامش
( 1 ) بدايع ج 1 ص 176 و 237 . ( 2 ) أبو الحسين أحمد بن علي الغساني المقتول 563 . ( 3 ) تاريخه ابن خلكان ج 1 ص 54 .