الربع دثور متناه قفار * والربع محيل بعد الأوانس بطال
عفته دبور وشمال وجنوب * مع مر ملث مرخي العزالي محلال
يا صاح قفا باللوى فسائل رسما * قد خال لعل الرسوم تنبي عن حال
ما شف فؤادي إلا لغيب غراب * بالبين ينادي قد طار يضرب بالغال
مذ طار شجا بالفراق قلبا حزينا * بالبين وأقصى بالبعد صاحبة الخال
تمشي تتهادى وقد ثناها دل * من فرط حياها تخفي رنين الخلخال
وترجمه الصفدي في ( نكت الهميان ) وابن شاكر في ( فوات الوفيات ) 1 ص
169 وقالا : له شعر وأكثره مديح في أهل البيت ، ثم ذكرا عبارة العماد الأولى ،
وتوجد ترجمته في ( لسان الميزان ) 3 ص 23 و ( مجالس المؤمنين ) ص 469 ومن شعره
المذهبي قوله يمدح به أمير المؤمنين عليه السلام :
فإن يكن آدم من قبل الورى * نبي وفي جنة عدن داره ؟ !
فإن مولاي عليا ذا العلى * من قبله ساطعة أنواره
تاب علي آدم من ذنوبه * بخمسة وهو بهم أجاره
وإن يكن نوح بني سفينة * تنجيه من سيل طمى تياره ؟ !
فإن مولاي عليا ذا العلى * سفينة تنجو بها أنصاره
وإن يكن ذو النون ناجى حوته * في اليم لما كضه حصاره ؟ !
ففي جلندي ( 1 ) للإمام عبرة * يعرفها من دله اختياره
ردت له الشمس بأرض بابل * والليل قد تجللت أستاره
وإن يكن موسى دعى مجتهدا * عشرا إلى أن شقه انتظاره ؟ !
وسار بعد ضره بأهله * حتى علت بالواديين ناره
فإن مولاي عليا ذا العلى * زوجه واختار من يختاره
وإن يكن عيسى له فضيلة * تدهش من أدهشه انبهاره ؟ !
من حملته أمه ما سجدت * للات بل شغلها استغفاره ؟ !
البيت الأخير فيه إشارة إلى ما رواه الحلبي في السيرة الحلبية 1 ص 285 ،
هامش
( 1 ) قصة الجلندي مذكورة في مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 455 ط إيران