يسقيه من حوض النبي محمد * كأسا بها يشفي غليل أوامه
بيدي أمير المؤمنين وحسب من * يسقى به كأسا بكف إمامه
ذاك الذي لولاه ما اتضحت لنا * سبل الهدى في غوره وشامه
عبد الإله وغيره من جهله * ما زال معتكفا على أصنامه
ما آصف يوما وشمعون الصفا * مع يوشع في العلم مثل غلامه
وله في رد بيتي يوسف الواسطي في الغمز على أمير المؤمنين عليه السلام وتخلفه عن
البيعة قوله :
ألا قل لمن قال في كفره * وربي على قوله شاهد
: [ إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد ]
[ فقد دل إجماعهم كلهم * على أنه عقله فاسد ]
: كذبت وقولك غير الصحيح * وزعمك ينقده الناقد
فقد أجمعت قوم موسى جميعا * على العجل يا رجس يا مارد
وداموا عكوفا على عجلهم * وهارون منفرد فارد
فكان الكثير هم المخطئون * وكان المصيب هو الواحد
وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام :
خصه الله بالعلوم فأضحى * وهو ينبئ بسر كل ضمير
حافظ العلم عن أخيه عن الله * خبيرا عن اللطيف الخبير
* ( لفت نظر ) * ذكر سيدنا الأمين في ( أعيان الشيعة ) ج 6 ص 407 ترجمة تحت
عنوان [ أبي سعيد النيلي ] وأخذ ما في ( مجالس المؤمنين ) من ترجمة المترجم له وجعله
ترجمة لما عنونه ، وأردفها بتحقيق في اسمه يقضى منه العجب ، استخرجه من شعر
المترجم له المذكور ( دع يا سعيد هواك واستمسك بمن ) فقال : قوله : دع باسعيد ( با )
بالباء الموحدة مخفف أبا وحذف منه حرف الندا أي يا أبا . وقال ج 14 ص 207 :
ابن مكي اسمه سعد أو سعيد . وأرخ وفاته في ج 1 ص 595 من الطبعة الأولى بسنة
592 ، وفي الطبعة الثانية في القسم الثاني من الجزء الأول 1 ص 177 بسنة 595 ،
ونقل ترجمته عن ابن خلكان وابن خلكان لم يذكره .
الغدير — صفحة 396
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٦