القرن السادس
( 50 )
ابن مكي النيلي
المتوفى 565
ألم تعلموا أن النبي ( محمدا ) * بحيدرة أوصى ولم يسكن الرمسا ؟ !
وقال لهم والقوم في ( خم ) حضر * ويتلو الذي فيه وقد همسوا همسا
: علي كزري من قميصي وإنه * نصيري ومني مثل هارون من موسى
ألم تبصروا الثعبان مستشفعا به * إلى الله والمعصوم يلحسه لحسا ؟ !
فعاد كطاووس يطير كأنه * تغشرم في الأملاك فاستوجب الحبسا
أما رد كف العبد بعد انقطاعها ؟ ! * أما رد عينا بعدما طمست طمسا ؟ ! ( 1 )
* ( الشاعر ) *
سعيد ( 2 ) بن أحمد بن مكي النيلي المؤدب ، من أعلام الشيعة وشعرائها المجيدين
المتفانين في حب العترة الطاهرة وولائها ، المتصلبين في اعتناق مذهبهم الحق ، ولقد
أكثر فيهم وأجاد وجاهر بمديحهم ونشر مئاثرهم حتى نسبه القاصرون إلى الغلو ، لكن
الرجل موال مقتصد قد أغرق نزعا في اقتفاء أثر القوم والاستضائة بنورهم الأبلج ،
وقد عده ابن شهرآشوب في معالمه من المتقين من شعراء أهل البيت عليهم السلام .
قال الحموي في ( معجم الأدباء ) ج 4 ص 230 : المؤدب الشيعي كان نحويا فاضلا
عالما بالأدب مغاليا في التشيع له شعر جيد أكثره في مديح أهل البيت وله غزل
رقيق مات سنة 565 وقد ناهز المائة ومن شعره :
قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ؟ !
ملكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 524 ط إيران .
( 2 ) في معجم الأدباء وفوات الوفيات ( سعد ) وهو تصحيف .