تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكذلك لا يصح عزوها إلى ابن الفارض كما في بعض المعاجم ، وكان ابن خلكان والحموي معاصرين لابن الفارض ، فما كان يخفى عليهما لو كان الشعر له ، على أنه كانت تتناقله الرواة قبل وجود ابن الفارض . والذي أحسبه إن لجملة من الشعراء قصايد علوية على هذا البحر والقافية مبثوثة بين الناس ، وربما حرفت أبيات منها عن مواضعها فأدرجت في قصيدة الآخر ، كما أنك تجد أبياتا من شعر الناشي في خلال أبيات السوسي المذكورة في مناقب ابن شهرآشوب ، وكذلك أبياتا من شعر ابن حماد في خلال أبيات العوني ، وأبياتا من شعر الزاهي في خلال شعر الناشي ، وأبياتا من شعر العبدي في خلال شعر ابن حماد ، وبذلك اشتبه الحال على الرواة فعزي الشعر إلى هذا تارة وإلى ذلك أخرى . خمس جملة من هذه القصيدة العلامة الحجة الشيخ محمد علي الأعسم النجفي أوله : بنو المختار هم للعلم باب * لهم في كل معضلة جواب إذا وقع اختلاف واضطراب * بآل محمد عرف الصواب * ( الشاعر ) * أبو الحسن ( 1 ) علي بن عبد الله بن الوصيف الناشي ( الصغير ) الأصغر البغدادي من باب الطاق ، نزيل مصر ، المعروف بالحلاء ، كان أبوه يعمل حلية السيوف فسمي حلاء ويقال له : الناشي لأن الناشي يقال لمن نشأ في من فنون الشعر كما قال السمعاني في الأنساب . كان أحد من تضلع في النظر في علم الكلام ، وبرع في الفقه ، ونبغ في الحديث ، وتقدم في الأدب ، وظهر أمره في نظم القريض ، فهو جماع الفضايل ، وسمط جمان العلوم ، وفي الطليعة من علماء الشيعة ومتكلميها ، ومحدثيها ، وفقهائها ، وشعرائها . روى عنه الشيخ الإمام محمد بن محمد بن نعمان المفيد ، وبواسطته يروي عنه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي كما في فهرسته ص 89 ، واحتمل في " رياض العلماء "
هامش
( 1 ) في فهرست الشيخ ورجال أبي داود : أبو الحسين .