بقية ذي العلى وفروع أصل * بحسن بيانهم وضح الخطاب
وأنوار ترى في كل عصر * لإرشاد الورى فهم شهاب
ذراري أحمد وبنو علي * خليفته فهم لب لباب
تناهوا في نهاية كل مجد * فطهر خلقهم وزكوا وطابوا
إذا ما أعوز الطلاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب
محبتهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب
ولا سيما أبو حسن علي * له في الحرب مرتبة تهاب
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم * معاقدها من القوم الرقاب
علي الدر والذهب المصفى * وباقي الناس كلهم تراب
إذا لم تبر من أعدا علي ( 1 ) * فما لك في محبته ثواب
إذا نادت صوارمه نفوسا * فليس لها سوا نعم جواب
فبين سنانه والدرع سلم * وبين البيض والبيض اصطحاب
هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن جد الضراب
ومن في خفه طرح الأعادي * حبابا كي يلسبه ( 2 ) الحباب
فحين أراد لبس الخف وافى * يمانعه عن الخف الغراب
وطار له فاكفأه وفيه * حباب في الصعيد له انسياب ( 3 )
ومن ناجاه ثعبان عظيم * بباب الطهر ألقته السحاب
رآه الناس فانجفلوا ( 4 ) برعب * وأغلقت المسالك والرحاب
فلما أن دنا منه علي * تدانى الناس واستولى العجاب
فكلمه علي مستطيلا * وأقبل لا يخاف ولا يهاب
هامش
( 1 ) كذا في تخميس العلامة الشيخ محمد علي الأعسم . وفي كتاب الإكليل والتحفة :
ومن لم يبر من أعدا على * فليس له النجات ولا ثواب
( 2 ) لسبته الحية : لدغته .
( 3 ) انسابت الحية : اجرت وتدافعت .
( 4 ) انجفل وتجفل القوم : هربوا مسرعين