تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ودن لحاجر ( 1 ) وأنساب فيه * وقال وقد تغيبه التراب : أنا ملك مسخت وأنت مولى * دعاؤك إن مننت به يجاب أتيتك تائبا فاشفع إلى من * إليه في مهاجرتي الإياب فأقبل داعيا وأتى أخوه * يؤمن والعيون لها انسكاب فلما أن أجيبا ظل يعلو * كما يعلو لدي الجد العقاب وأنبت ريش طاووس عليه * جواهر زانها التبر المذاب يقول : لقد نجوت بأهل بيت * بهم يصلى لظى وبهم يثاب هم النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب * ( ما يتبع الشعر ) * الأصح أن هذه القصيدة للناشي كما صرح به بن شهرآشوب في " المناقب " ، وروى ابن خلكان عن أبي بكر الخوارزمي : إن الناشي مضى إلى الكوفة سنة 325 وأملى شعره بجامعها ، وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بها وكتب من إملائه لنفسه من قصيدة : كأن سنان ذابله ضمير * فليس من القلوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخم * مقاصدها من الخلق الرقاب وذكرها له الحموي في " معجم الأدباء " 5 ص 235 ، واليافعي في " مرآة الجنان " 2 ص 335 ، وجزم بذلك في " نسمة السحر " وعزى من نسبها إلى عمرو بن العاص إلى أفحش الغلط وهؤلاء مهرة الفن وإليهم المرجع في أمثال المقام . فما تجده في غير واحد من المعاجم وكتب الأدب ككتاب الإكليل ( 2 ) وتحفة الأحباء من مناقب آل العبا ( 3 ) من نسبتها إلى عمرو بن العاص على وجوه متضاربة مما لا معول عليه ، قال صاحبا الإكليل والتحفة : إن معاوية بن أبي سفيان قال يوما لجلساءه : من قال في علي فله هذه البدرة . فقال عمرو بن العاص هذه الأبيات طمعا بالبدرة .
هامش
( 1 ) الحاجر : الأرض المرتفعة ووسطها منخفض . ( 2 ) تأليف أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني اليمني . ( 3 ) تأليف جمال الدين الشيرازي .
الغدير — صفحة 27 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)