ودن لحاجر ( 1 ) وأنساب فيه * وقال وقد تغيبه التراب
: أنا ملك مسخت وأنت مولى * دعاؤك إن مننت به يجاب
أتيتك تائبا فاشفع إلى من * إليه في مهاجرتي الإياب
فأقبل داعيا وأتى أخوه * يؤمن والعيون لها انسكاب
فلما أن أجيبا ظل يعلو * كما يعلو لدي الجد العقاب
وأنبت ريش طاووس عليه * جواهر زانها التبر المذاب
يقول : لقد نجوت بأهل بيت * بهم يصلى لظى وبهم يثاب
هم النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب
* ( ما يتبع الشعر ) *
الأصح أن هذه القصيدة للناشي كما صرح به بن شهرآشوب في " المناقب " ،
وروى ابن خلكان عن أبي بكر الخوارزمي : إن الناشي مضى إلى الكوفة سنة 325
وأملى شعره بجامعها ، وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بها وكتب من إملائه
لنفسه من قصيدة :
كأن سنان ذابله ضمير * فليس من القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم * مقاصدها من الخلق الرقاب
وذكرها له الحموي في " معجم الأدباء " 5 ص 235 ، واليافعي في " مرآة الجنان "
2 ص 335 ، وجزم بذلك في " نسمة السحر " وعزى من نسبها إلى عمرو بن العاص
إلى أفحش الغلط وهؤلاء مهرة الفن وإليهم المرجع في أمثال المقام . فما تجده في غير واحد من المعاجم وكتب الأدب ككتاب الإكليل ( 2 ) وتحفة الأحباء من مناقب آل العبا ( 3 ) من نسبتها إلى عمرو بن العاص على وجوه متضاربة
مما لا معول عليه ، قال صاحبا الإكليل والتحفة : إن معاوية بن أبي سفيان قال يوما
لجلساءه : من قال في علي فله هذه البدرة . فقال عمرو بن العاص هذه الأبيات طمعا
بالبدرة .
هامش
( 1 ) الحاجر : الأرض المرتفعة ووسطها منخفض .
( 2 ) تأليف أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني اليمني .
( 3 ) تأليف جمال الدين الشيرازي .