جاهدت فيك بقولي يوم تختصم الأبطال * إذ فات سيفي يوم تمتصع ( 1 )
إن اللسان لوصال إلى طرق * في القلب لا تهتديها الذبل الشرع
آباي في فارس والدين دينكم * حقا لقد طاب لي أس ومرتبع
45 ما زلت مذ يفعت سني ألوذ بكم * - حتى محا حقكم شكي - وأنتجع
وقد مضت فرطات إن كفلت بكم * فرقت عن صحفي البأس الذي جمعوا
( سلمان ) فيها شفيعي وهو منك إذا * الآباء عندك في أبنائهم شفعوا
فكن بها منقذا من هول مطلعي * غدا وأنت من الأعراف مطلع
سولت نفسي غرورا إن ضمنت لها * أنى بذخر سوى حبيك أنتفع
* ( ما يتبع الشعر ) *
قال الأستاذ أحمد نسيم المصري في التعليق على قول مهيار :
تضاع بيعته يوم ( الغدير ) لهم * بعد الرضا وتحاط الروم والبيع
: الغدير : هو غدير خم بين مكة والمدينة ، قيل : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس
عنده فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . ( 2 )
قال الأميني : ليت شعري هل خفي على الأستاذ تواتر ذلك الحديث المروي
عن مائة صحابي أو أكثر ؟ ! أم حبذته نزعاته الطائفية أن يسدل عليه أغشية الزور
والدجل ؟ ويموهه على القاري ، ويستر الحقيقة الراهنة بذيل أمانته ؟ ! ويوعز إلى ضعفه
بكلمته : قيل ؟ ! قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ، والذين آتيناهم الكتاب يعرفونه
كما يعرفون أبناءهم .
( 2 )
وله ديوانه في ج 3 ص 15 يرثي بها أهل البيت عليهم السلام ويذكر البركة
بولائهم فيما صار إليه :
في الظباء الغادين أمس غزال * قال عنه ما لا يقول الخيال
طارق يزعم الفراق عتابا * ويرينا أن الملال دلال
هامش
( 1 ) تمتصع : تقاتل بالسيف .
( 2 ) ديوان مهيار ج 2 ص 182 .