تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لم يزل يخدع البصيرة حتى * سرنا ما يقول وهو محال لا عدمت الأعلام كم نولتني * من منيع صعب عليه النوال لم تنغص وعدا بمطل ، ولم يوجب * له منة علي الوصال فلليلي الطويل شكري ، ودين العشق * أن تكره الليالي الطوال 5 لمن الظعن غاصبتنا جمالا ؟ ! * حبذا ما مشت به الاجمال ! كاتفات بيضاء دل عليها * أنها الشمس أنها لا تنال جمح الشوق بالخليع فأهلا * بحليم له السلو عقال كنت منه أيام مرتع لذاتي * خصيب وماء عيشي زلال حيث ضلعي مع الشباب وسمعي * غرض لا تصيبه العذال 10 يا نديمي كنتما فافترقنا * فاسلواني ، لكل شئ زوال لي في الشيب صارف ومن الحزن * على آل أحمد إشغال معشر الرشد والهدى حكم البغي * عليهم سفاهة والضلال ودعاة الله استجابت رجال * لهم ثم بدلوا فاستحالوا حملوها يوم ( السقيفة ) أوزارا * تخف الجبال وهي ثقال 15 ثم جاءوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال يا لها سوءة إذا أحمد قام * غدا بينهم فقال وقالوا ! ربع همي عليهم طلل باق * وتبلى الهموم والأطلال يا لقوم إذ يقتلون عليا * وهو للمحل ( 1 ) فيهم قتال ويسرون بغضه وهو لا تقبل * إلا بحبه الأعمال 20 وتحال الأخبار والله يدري * كيف كانت يوم ( الغدير ) الحال ( 2 ) ولسبطين تابعيه فمسموم * عليه ثرى البقيع يهال درسوا قبره ليخفى عن الزوار * هيهات ! كيف يخفى الهلال ؟ ! وشهيد بالطف أبكى السماوات * وكادت له تزول الجبال
هامش
( 1 ) المحل : الجدب . ( 2 ) كذا في ديوانه المخطوط وفي المطبوع : تحال .