تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأجابه عبد المحسن : جزاك الله عن ذا النصح خيرا * ولكن جاء في الزمن الأخير وقد حدت لي السبعون حدا * نهى عما أمرت من المسير ومذ صارت نفوس الناس حولي * قصارا عذت بالأمل القصير ( 1 ) وقال في صبي اسمه مقاتل وله فيه شعر كثير : تعلمت وجنته رقية * لعقرب الصدع فما تلسع صمت عن العاذل في حبه * أذني فمالي مسمع يسمع ودعته والدمع في مقلتي * في عبرتي مستعجل مسرع فظن إذ أبصرتها أنها * ساير أعضائي بها تدمع وقال : هذا قبل يوم النوى * فما ترى بعد النوى تصنع ؟ ! في غير وقت الدمع ضيعته * قلت : فقلبي عندكم أضيع وقال في مقاتل أيضا : احفظ فؤادي فأنت تملكه * واستر ضميري فأنت تهتكه هجرك سهل عليك أصعبه * وهو شديد علي مسلكه بسيف عينيك يا مقاتل كم * قتلت قبلي ممن كنت تملكه ؟ ! أما عزائي فلست آمله * فيك وصبري ما لست أدركه وقال فيه وهو معذر : وقف الليل والنهار وقد كان * إذا ما أتى النهار يقر لا يرى رجعه فيكسب عارا * لا ولا ثم قوة فيفر أين سلطان مقلتيك علينا ؟ ! * قل له ما يجوز في الحب سمر أنت فرقت نار خديك حتى * كل قلب صب لها فيه جمر فبماذا يلقى عذاريك ؟ قل لي * سيما أن تدارك الشعر شعر وعزيز علي إنك بالحرب وبالسلم طول عمرك غر وخلف المترجم علي أدبه الجم وقريضه البديع ولده عبد المنعم ذكره الثعالبي
هامش
( 1 ) راجع ديوانه ، وذكرها الثعالبي في يتيمة الدهر 1 ص 269 .