تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يرون التكبر مستصوبا * من الرأي والكبر لا يستصاب وإن كاتبوا صارفوا في الدعاء * كأن دعاؤهم مستجاب ومن لطيف شعره في الهجاء قوله : إن مظلومة التي * زوجت من أبي عمر ولدت ليلة الزفاف * إلى بعلها ذكر قلت : من أين ذا الغلام * وما مسها بشر ؟ قال لي بعلها : ألم * يأت في مسند الخبر ؟ ولد المرأ للفراش * وللعاهر الحجر قلت : هنيته على * رغم من أنكر الخبر

كشاجم والرياسة

وبما كان المترجم كما سمعت مطبوعا بسلامة النفس ، وقداسة النفس ، وطيب السريرة ، متحليا بمكارم الأخلاق ، خاليا من المكيدة والمراوغة والدسيسة ، مزاولا عن البذاء والإيذاء والاعتساف ، كان مترفعا نفسه عن الرتبة وإشغال المنصة في أبواب الملوك والولاة ، وما كان له مطمع في شأن من الوزراء والولاية والكتابة والعمالة عند الأمراء والخلفاء ، وما أتخذ فضايله الجمة لها شركا ، ولنيل الآمال وسيلة ، وكان يرى التقمص بالرياسة من مرديات النفس ويقول : رأيت الرياسة مقرونة * بلبس التكبر والنخوه إذا ما تقمصها لابس * ترفع في الجهر والخلوة ويقعد عن حق إخوانه * ويطمع أن يهرعوا نحوه وينقصهم من جميل الدعاء * ويأمل عندهم الحظوه فذلك إن أنا كاتبته * فلا يسمع الله لي دعوه ولست بآت له منزلا * ولو أنه يسكن المروه وكان بالطبع والحال هذه ينهي أوليائه عن قبول الوظايف السلطانية ، والتولي بشئ من المناصب عند الحكام ، ويحذرهم عن التصدي بوظيفة من شؤون الملك والمملكة ، ويمثل بين يديهم شنعة الايتمار ، وينبههم بما يقتضيه الترأس من الظلم
الغدير — صفحة 10 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)