تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تصف البيض والجفون إذا ما * أخرجت ألسنا من الأشداق وكأن المها إذا ما رأتها * حذرت واستطامنت في وثاق مع ندامي كأنهم والتصافي * خلقوا من تألف واتفاق والباحث يجد شاعرنا عند شعره معلما أخلاقيا فذا بعد ما يرى أمثلة خلايقه الكريمة ، ونفايس سجاياه ، وصدقه في ولاءه ، وقيامه بشؤون الانسانية نصب عينيه مهما وقف على مثل قوله : ولدينا لذي المودة حفظ * ووفاء بالعهد والميثاق أتواخى رضاه جهدي فلما * مسه الضر مسه إرفاقي تلك أخلاقنا ونحن أناس * همنا في مكارم الأخلاق وقوله : أناس أعرضوا عنا * بلا جرم ولا معنى أساؤا ظنهم فينا * فهلا أحسنوا الظنا وخلونا ولو شاؤوا * لعادوا كالذي كنا فإن عادوا لنا عدنا * وإن خانوا لما خنا وإن كانوا قد اشتغلوا * فإنا عنهم أغنى وقوله من قصيدة يمدح بها ابن مقلة : كم في من خلة لو أنها امتحنت * أدت إلى غبطة أو سدت الخله وهمة في محل النجم موقعها * وعزمة لم تكن في الخطب منجله وذلة أكسبتني عز مكرمة * وربما يستفاد العز بالذله صاحبت سادات أقوام فما عثروا * يوما على هفوة مني ولا زله واستمتعوا بكفاياتي وكنت لهم * أوفى من الدرع أو أمضى من الاله خط يروق وألفاظ مهذبة * لا وعرة النظم بل مختاره سهله لو أنني منهل منها أخا ظمأ * روت صداه فلم يحتج إلى غله وكم سننت رسوما غير مشكلة * كانت لمن أمها مسترشدا قبله عمت فلا منشئ الديوان مكتفيا * منها ولم يغن عنها كاتب السلة