تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
لم يشتهر به ، هذا ما طفحت به المعاجم ( 1 ) في تحليل هذا اللقب على الخلاف الذي أوعزنا إليه في الإشارة ، لكن الرجل بارع في جميع ما ذكر من العلوم ولعله هو المنشأ للاختلاف في التحليل . أدبه وشعره إن المترجم قدوة في الأدب وأسوة في الشعر ، حتى أن الرفاء السري الشاعر المفلق على تقدمه في فنون الشعر والأدب كان مغرى بنسخ ديوانه ، وكان في طريقه يذهب ، وعلى قالبه يضرب ( 2 ) ولشهرته بهذا الجانب قال بعضهم : يا بؤس من يمنى بدمع ساجم * يهمى على حجب الفؤاد الواجم ( 3 ) لولا تعلله ( 4 ) بكأس مدامة * ورسائل الصابي وشعر كشاجم ( 5 ) دون شعره أبو بكر محمد بن عبد الله الحمدوني ، ثم ألحق به زيادات أخذها من أبي الفرج ابن كشاجم . وشعره كما تطفح عنه شواهد تضلعه في اللغة والحديث ، وبراعته في فنون الأدب والكتاب والقريض ، كذلك يقيم له وزنا في الغرائز الكريمة النفسية ، ويمثله بملكاته الفاضلة كقوله : شهرت نداي مناصب لي * في ذرى كسرى صريحه وسجية لي في المكارم * إنني فيها شحيحه متحيزا فيها معلى المجد * مجتنبا منيحه ولقد سننت من الكتابة * للورى طرقا فسيحه وفضضت من عذر المعاني * الغر في اللغة الفصيحة وشفعت مأثور الرواية * بالبديع من القريحة ووصلت ذاك بهمة * في المجد سائبة طموحه
هامش
( 1 ) راجع شذرات الذهب ج 3 ص 37 ، والشيعة وفنون الاسلام ص 108 . ( 2 ) تاريخ ابن خلكان ج 1 ص 218 . ( 3 ) يمنى : يبتلى ويصاب . يهمى : يسيل . الواجم : العبوس من شدة الحزن ( 4 ) علل فلانا بكذا : شغله . أو : لهاه به . ( 5 ) معجم الأدباء ج 1 ص 326 .