فكم ليلة ليلاء لله قامها * وكم ضحوة مسجورة الحر صامها
وكم غمرة للموت في الله خاضها * وأركان دين للنبي أقامها
5 فواخاه من دون الأنام فيالها * غنيمة فوز ما أجل اغتنامها
وولاه في يوم ( الغدير ) على الورى * فأصبح مولاها وكان إمامها
هو المختلي في بدر أرؤس صيدها * كما تختلي شهب البزاة حمامها
وصاحب يوم الفتح والراية التي * برجعتها أخزى الإله دلامها
فقال : سأعطيها غدا رجلا بها * ملبا يوفي حقها وذمامها
10 وقال له : خذ رايتي وامض راشدا * فما أنا أخشى من يديك انهزامها
فمر أمير المؤمنين مشمرا * برايته والنصر يسري أمامها
وزج بباب الحصن عن أهل خيبر * وسقي الأعادي حتفها وحمامها
وجدل فيها مرحبا وهو كبشها * وأوسع آناف اليهود ارتغامها
وسل عنه في سلع وعن عظم فعله * بعمرو ونار الحرب تذكي اضطرامها
15 وأفئدة الأبطال ترجف هيبة * وقد أخفت الرعب الشديد كلامها
فقام إليه من أقام بسيفه * حلائله ثكلى تطيل التدامها
وقال : على تأويل ما الله منزل * تقاتل بعدي يا علي طغامها
فقاتل جيش الناكثين لعهدهم * وأثكل يوم القاسطين شئامها
وأجرى بيوم المارقين دماءهم * وأخلى من الأجسام بالسيف هامها
( 12 )
من قصيدة له يمدحه صلوات الله عليه :
ولاء المرتضى عددي * ليومي في الورى وغدي
أمير النحل مولى الخلق * في ( خم ) على الأبد
غداة يبايعون المرتضى * أمرا بمد يد
شبيه المصطفى بالفضل لم ينقص ولم يزد
5 وجنب الله في كتب * وعين الواحد الصمد
الغدير — صفحة 152
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٢