: من كنت مولاه فذا مولى له * بالوحي من ذي العزة العلام
هذا وزيري في الحياة عليكم * فإذا قضيت فذا يقوم مقامي
يا رب والي من أقر له الولا * وانزل بمن عاداه سوء حمام
فتهافتت أيدي الرجال لبيعة * فيها كمال الدين والأنعام
( 8 )
من قصيدة له يمدحه عليه السلام
تروم فساد دليل النصوص * ونصر الإجماع ما قد جمع
ألم تستمع قوله صادقا * غداة ( الغدير ) بما ذا صدع ؟ !
ألا إن هذا ولي لكم * أطيعوا فويل لمن لم يطع
وقال له : أنت مني أخي * كهارون من صنوه فاقتنع
وقال له : أنت باب إلى * مدينة علمي لمن ينتجع 5
وقال لكم : هو أقضاكم * وكل لمن قد مضى متبع
ويوم براءة نص الإله * جل عليه فلا تختدع
وسماه في الذكر نفس الرسول * يوم التباهل لما خشع
ويوم المواخاة نادى به * : أخوك أنا اليوم بي فارتفع
ويوم أتى الطير لما دعا * النبي الآله وأبدى الضرع 10
أيا رب ابعث أحب الأنام * إليك لنأكل في مجتمع
فلم يستتم النبي الدعاء * إلا وقد جاء ثم ارتجع
ثلاث مرار فلما انتهى * إلى الباب دافعه واقتلع
فقال النبي له : ادخل فقد * أطلت احتباسك يا ذا الصلع
فخبره : إنه قد أتى * ثلاثا ودافعه من دفع 15
فقطب في وجه من رده * وأنكر ما بأخيه صنع
ووارثه برصا فاحشا * فظل وفي الوجه منه بقع
ففيم تخيرتم غير من * تخيره ربكم واصطنع ؟ !
وكيف تعارض هذي النصوص * بإجماع ذي الحقد أو ذي الطمع ؟ !
الغدير — صفحة 149
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤٩