تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأما الشعر فلا يشك أحد أنه من ناشري ألويته ، وعاقدي بنوده ، ومنظمي صفوفه ، وقائدي كتائبه ، وسايقي مقانبه ، وجامعي شوارده ، وقد اطرد ذكره في المعاجم ( 1 ) كما تداول شعره في الكتب والمجاميع وهو من المكثرين في أهل البيت عليهم السلام مدحا ورثاءا ولقد أكثر وأطاب ، وجاهر بمديحهم وأذاع حتى عده ابن شهرآشوب في المجاهرين من شعرائهم ، وجمع شعره فيهم صلوات الله عليهم مدحا ورثاءا العلامة السماوي في ديوان يربو على 2200 بيتا ، وجل شعره يشف عن تقدمه الظاهر في الأدب ، وأشواطه البعيدة في فنون الشعر ، وخطواته الواسعة في صياغة القريض ، كما أنه ينم عن علمه المتدفق ، وتضلعه في الحديث ، وبذل كله في بث فضائل آل الله ، وجمع شوارد الحقايق الراهنة في المذهب الحق ، ونشر ما ورد منها في الكتاب والسنة ، وإقامة الدعوة إلى سنن الهدى ، فشعره بعيد عن الصور الخيالية بل هو لسان حجاج وبرهنة ، ونظم بينات ودلائل ، وبيان قيم لمذهبه العلوي . قال نجم الدين العمري في [ المجدي ] في ذكر ولد زيد بن علي : أنشدني أبو علي بن دانيال وكان من ذي رحمي رحمه الله من قصيدة أنشدها إياه الشيخ أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد العبدي الشاعر البصري رحمه الله لنفسه . قال ابن حماد وقال له فتى * قد حاء يسأله : جهلتك فاعذر قد كنت أصبو أن أراك فأقتدي * بصحيح رأيك في الطريق الأنوار وأريد أسأل مستفيدا قلت : سل * واسمع جوابا قاهرا لم يقهر قال : الإمامة كيف صحت عندكم * من دون زيد والأنام لجعفر ؟ ! 5 قلت : النصوص على الأئمة جائنا * حتما من الله العلي الأكبر إن الأئمة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر لا زايد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل عد الأشهر مثل النبوة صيرت في معشر * فكذا الإمامة صيرت في معشر
هامش
( 1 ) كرجال النجاشي ص 171 ، الأنساب للمجدي ، معالم العلماء ، إيضاح الاشتباه للعلامة الحلي ، مجالس المؤمنين ص 464 ، رياض العلماء ، رياض الجنة في الروضة الخامسة . تنقيح المقال 2 ص 286 .