تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( قال نجم الدين ) : هذا كلام حسن ، وحجة قوية ، لأن حاجة الناس إلى الإمام أعني الخليفة كحاجتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه القائم بإعلاء سنته السنة في كل زمان . رجع إلى كلام أبي الحسن ابن حماد رحمه الله : قال : الإمامة لا تتم لقائم * ما لم يجر بسيفه ويشهر فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادكر وتدبر 10 ( قال نجم الدين ) : هكذا أنشدني بفتح الراء من ( جعفر ) وهو رأي الكوفيين أعني منعه من الصرف . قلت : الوصي على قياسك لم ينل * حظ الخلافة بل غدت في حبتر إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتري وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظري والعابد السجاد لم ير داعيا * ومشهرا للسيف إذ لم ينصر أفكان جعفر يستثير عداته ؟ ! * ويذيع دعوته ولما يؤمر ؟ ! 15 ( قال نجم الدين ) : يريد أن المأمور كان زيدا لا جعفرا ودليل ذلك قول جعفر عندما * عزي بزيد قال كالمستعبر : لو كان عمي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر أشار ابن حماد بهذين البيتين إلى ما مر عن الحافظ المرزباني والكشي في الجزء الثاني ص 221 وفي الثالث ص 70 . ولادته ووفاته لم نقف على تاريخ ولادة ابن حماد ووفاته غير أن النجاشي الذي أدركه ورآه ولم يرو عنه ولد في صفر سنة 372 ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفي 17 ذي الحجة سنة 332 فيستدعي التاريخان أن المترجم ولد في أوايل القرن الرابع وتوفي في أواخره . وقفنا لابن حماد على قصيدة في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة ، وقد ذكر ابن شهرآشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي [ سفيان بن مصعب ] المترجم له في الجزء الثاني ص 294 ، وتبعه البياضي في ( الصراط المستقيم ) وغيره والقصيدة
الغدير — صفحة 155 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)