( قال نجم الدين ) : هذا كلام حسن ، وحجة قوية ، لأن حاجة الناس إلى
الإمام أعني الخليفة كحاجتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه القائم بإعلاء سنته السنة في كل
زمان . رجع إلى كلام أبي الحسن ابن حماد رحمه الله :
قال : الإمامة لا تتم لقائم * ما لم يجر بسيفه ويشهر
فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادكر وتدبر 10
( قال نجم الدين ) : هكذا أنشدني بفتح الراء من ( جعفر ) وهو رأي الكوفيين
أعني منعه من الصرف .
قلت : الوصي على قياسك لم ينل * حظ الخلافة بل غدت في حبتر
إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتري
وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظري
والعابد السجاد لم ير داعيا * ومشهرا للسيف إذ لم ينصر
أفكان جعفر يستثير عداته ؟ ! * ويذيع دعوته ولما يؤمر ؟ ! 15
( قال نجم الدين ) : يريد أن المأمور كان زيدا لا جعفرا
ودليل ذلك قول جعفر عندما * عزي بزيد قال كالمستعبر
: لو كان عمي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر
أشار ابن حماد بهذين البيتين إلى ما مر عن الحافظ المرزباني والكشي في الجزء
الثاني ص 221 وفي الثالث ص 70 .
ولادته ووفاته
لم نقف على تاريخ ولادة ابن حماد ووفاته غير أن النجاشي الذي أدركه
ورآه ولم يرو عنه ولد في صفر سنة 372 ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي
البصري توفي 17 ذي الحجة سنة 332 فيستدعي التاريخان أن المترجم ولد في
أوايل القرن الرابع وتوفي في أواخره .
وقفنا لابن حماد على قصيدة في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة ،
وقد ذكر ابن شهرآشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي [ سفيان بن مصعب ] المترجم له
في الجزء الثاني ص 294 ، وتبعه البياضي في ( الصراط المستقيم ) وغيره والقصيدة
الغدير — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٥