القرن الرابع
( 32 )
ابن حماد العبدي
( 1 )
ألا قل لسلطان الهوى : كيف أعمل * لقد جار من أهوى وأنت المؤمل ؟ !
أأبدي إليك اليوم ما أنا مضمر * من الوجد في الأحشاء أم أتحمل ؟ ! ؟ !
وما أنا إلا هالك إن كتمته * ولا شك كتمان الهوى سوف يقتل
فخذ بعض ما عندي وبعض أصونه * فإن رمت صون الكل فالحال مشكل
لقد كنت خلوا من غرام وصبوة * أبيت وما لي في الهوى قط مدخل 5
إلى أن دعاني للصبابة شادن * تحير فيه الواصفون وتذهل
بديع جمال لو يرى الحسن حسنه * لفر اختيارا أنه منه أجمل
فسبحان من أنشاه فردا بحسنه * فلا تعجبوا فالله ما شاء يفعل
دعاني فلم ألبث ولبيت عاجلا * وما كنت لولا ذلك الحسن أعجل
بذلت له روحي وما أنا مالك * وفي مثله الأرواح والمال تبذل 10
وصرت له خدنا ثلاثون حجة * أعانق منه الشمس والليل أليل
بسمعي وقر إن لحا فيه كاشح * كذاك به عن عذل من راح يعذل
إلى أن بدا شيبي ولاح بياضه * كما لاح قرن من سنا الشمس مسدل
وبدل وصلي بالجفا متعمدا * وما خلته للهجر والصد يفعل
فحاولته وصلا فقال لي ابتدأ * وإلا يمينا إنه ليس يقبل 15
وفر كما من ( حيدر ) فر قرنه * وقد ثار من نقع السنابك قسطل
غداة رأته المشركون وسيفه * بكفيه منه الموت يجري ويهطل
حسام كصل الريم في جنباته * دبيب كما دبت على الصخر أنمل
الغدير — صفحة 141
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤١