كأن الجو قاسى ما أقاسي * فصار سواده فيه شحوبا ( 1 )
وقال في ص 64 قال العوني :
يا صاحبي بعدتما فتركتما * قلبي رهين صبابة ونصاب
أبكي وفاءكما وعهدكما كما * يبكي المحب معاهد الأحباب
قال المتنبي :
وفاء كما كالربع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا والدمع أثجاه ساجمه ( 2 )
وقال في ص 66 للعوني في قصيدة له في أهل البيت عليهم السلام :
ألا سيد يبكي بشجوي فإنني * لمستعذب ماء البكاء ومستجلي
أحب ابن بنت المصطفى وأزوره * زيارة مهجور يحن إلى الوصل
وما قدمي في سعيه نحو قبره * بأفضل منه رتبة مركب العقل
قال المتنبي :
خير أعضائنا الرؤوس ولكن * فضلتها بقصدها الأقدام
قال الأميني : وحذا حذو العوني في المعنى سيدنا الشهيد السيد نصر الله الحائري
في كافية له في تربة كربلاء المشرفة وقال :
أقدام من زار مغناك الشريف غدت * تفاخر الرأس منه طاب مثواك ( 3 )
وشعره في أهل البيت عليهم السلام مدحا ورثاءا مثبوت في ( المناقب ) لابن
شهرآشوب و ( روضة الواعظين ) لشيخنا الفتال ، و ( الصراط المستقيم ) لشيخنا البياضي ،
وقد جمعنا من شعره ما يربو على ثلاثمائة وخمسين بيتا ، وجمعه ورتبه العلامة السماوي
في ديوان ومما رتبه قصيدته المعروفة بالمذهبة توجد في ( مناقب ) ابن شهرآشوب ناقصة
الأطراف .
هامش
( 1 ) من قصيدة 42 بيتا توجد في ديوانه ج 1 ص 98 يمدح بها علي بن محمد التميمي .
( 2 ) توجد القصيدة 42 بيتا في ديوانه ج 2 ص 232 وهي أول ما أنشدت سنة 337 يمدح
بها سيف الدولة .
( 3 ) ولهذا البيت قصة أدبية لطيفة تأتي في ترجمة سيدنا بحر العلوم في شعراء القرن
الثاني عشر .