وله في مدح أهل البيت عليهم السلام قوله ذكره ابن شهرآشوب في ( المناقب ) ج 2
ص 73 ط إيران :
ضدان جالا على خديك فاتفقا * من بعد ما افترقا في الدهر واختلفا
هذا بأعلام بيض إغتدا فبدا * وذا بأعلام سود انطوى فعفا
أعجب بما حكيا في كتب أمرهما * عن الشعارين في الدنيا وما وصفا
هذا ملوك بني العباس قد شرعوا * لبس السواد وأبقوه لهم شرفا
وذي كهول بني السبطين رايتهم * بيضاء تخفق أما حادث أزفا 5
كم ظل بين شباب لا بقاء له * وبين شيب عليه بالنهي عطفا
هل المشيب إلى جنب الشباب سوى * صبح هنالك وجه الدجى كشفا ؟ !
وهل يؤدي شباب قد تعقبه * شيب سوى كدر أعقبت منه صفا ؟ !
لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة * من شاهد غير هذا في الورى لكفى
فراية لبني العباس عابسة * سوداء تشهد فيه التيه والشرفا 10
وراية لبني الزهراء زاهرة * بيضاء يعرف فيها الحق من عرفا
شهادة كشفت عن وجه أمرهما * فبح بها وانتصف إن كنت منتصفا
حاز النبي وسبطاه وزوجته * مكان ما أفنت الأقلام والصحفا
والفخر لو كان فيهم صورة جسد * عادت فضايلهم في أذنه شنفا
وقد تناكرت الأحلام وانقلبت * فيهم فأصبح نور الله منكسفا 15
ألا أضاء لهم عنها أبو حسن * بعلمه ؟ وكفاهم حرها وشفا ؟ !
وهل نظير له في الزهد بينهم * ولو أصاح لدنيا أو بها كلفا ؟ !
وهل أطاع النبي المصطفى بشر * من قبله ؟ وحذا آثاره وقفا ؟ !
وهل عرفنا وهل قالوا سواه فتى * بذي الفقار إلى أقرانه زلفا ؟ ! ؟ !
يدعو النزال وعجل القوم محتبس * والسامري بكف الرعب قد نزفا 20
مفرج عن رسول الله كربته * يوم الطعان إذا قلب الحبان هفا
تخاله أسدا يحمي العرين إذا * يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا
يظله النصر والرعب اللذان هما * كانا له عادة إذ سار أو وقفا
الغدير — صفحة 119
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٩