تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
منظومة كسموط الدر لابسة * حسنا يبيح دم العنقود للحاسي وغردت خطباء الطير ساجعة * على منابر من ورد ومن آس ( خطباء الطير ) في الشعر هي الفواخت والقماري والرواشن والعنادب وما أشبهها قال الثعالبي : أظن أول من اخترع هذه الاستعارة المليحة أبو العلاء السروي في قوله المذكور ، وذكر له صاحب ( محاسن إصبهان ) ص 52 في الوصف قوله : أو ما ترى البستان كيف تجاوبت * أطياره وزها لنا ريحانه وتضاحكت أنواره وتسلسلت * أنهاره وتعارضت أغصانه وكأنما يفتر غب القطر عن * حلل نشرن رياضه وجنانه وذكر له ص 56 قوله : كأن حمام الروض نشوان كلما * ترنم في أغصانه وترحجا فلاذ نسيم الجو من طول سيره * حسيرا بأطراف الغصون مطلجا ولصاحب بن عباد أبيات كتبها إلى المترجم له ذكرها المافروخي في ( محاسن إصبهان ) ص 14 وهي : أبا العلاء ألا أبشر بمقدمنا * فقد وردنا على المهرية القود هذا وكان بعيدا أن أراجعكم * على التعاقب بين البيض والسود من بعد ما قربت بغداد تطلبني * واستنجزتني بالأهواز موعودي وراسلتني بأن بادر لتملكني * ويجري الماء ماء الجود في العود فقلت : لا بد من جي وساكنها * ولو رددت شبابي خير مردود فإن فيها أودائي ومعتمدي * وقربها خير مطلوب ومنشود ألست أشهد إخواني ورؤيتهم * تفي بملك سليمان بن داود ؟ ! كان المترجم يتعصب للعجم على العرب فكتب إليه ابن العميد رسالة ينكر فيها تعصبه بقوله : اقبل وصية خليلك ، وامتثل شورة نصيحك ، ولا تتماد في ميدان الجهل ينضك ، ولا تتهافت في إلحاح يغرك ، واخش يا سيدي أن يقال : التحمت حرب البسوس من دم ضرع ، واشتبكت حرب غطفان من أجل بعير قرع ، قتل ألف فارس برغيف
الغدير — صفحة 121 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)