تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الحولاء ، وصب الله على العجم سوط عذاب بمزاح أبي العلاء ( 1 ) ( البيان ) ( حرب البسوس ) البسوس بنت منقذ التميمية ، زارت أختها أم جساس ابن مرة ، ومع البسوس جار لها من جرم يقال له : سعد بن شمس ومعه ناقة له ، فرماها كليب وائل لما رآها في مرعى قد حماه ، فأقبلت الناقة إلى صاحبها وهي ترغو وضرعها يشخب لبنا ودما ، فلما رأى ما بها انطلق إلى البسوس فأخبرها بالقصة ، فقالت : واذلاه واغربتاه ، وأنشأت تقول أبياتا تسميها العرب أبيات الفناء وهي : لعمري لو أصبحت في دار منقذ * لما ضيم يعد وهو جار لأبياتي ولكنني أصبحت في دار غربة * متى يعد فيها الذئب يعد على شاتي فيا سعد لا تغرر بنفسك وارتحل * فإنك في قوم عن الجار أمواتي ودونك أذوادي فخذها وآتني * بها حلة لا يغدرون ببنياتي ( 2 ) فسمعها ابن أختها جساس فقال لها : أيتها الحرة اهدئي فوالله لأقتلن بلقحة ( 3 ) جارك كليبا ، ثم ركب فخرج إلى كليب فطعنه طعنة أثقلته فمات منها ووقعت الحرب بين بكر وتغلب ، فدامت أربعين سنة وجرت خطوب وصار [ شؤم البسوس ] مثلا ونسبت الحرب إليها وهي من أشهر حروب العرب . * ( رغيف الحولاء ) * من أمثال العرب المشهورة : أشأم من رغيب الحولاء ، كانت [ الحولاء ] خبازة في بني سعد بن زيد مناة ، فمرت وعلى رأسها كارة خبز فتناول رجل من رأسها رغيفا فقالت : والله مالك علي حق ولا استطعمتني فلم أخذت رغيفي ؟ أما إنك ما أردت بهذا إلا فلانا - تعني رجلا كانت في جواره - فمرت إليه شاكية فثار وثار معه قومه إلى الرجل الذي أخذ الرغيف وقومه فقتل بينهم ألف نفس ، وصار رغيف الحولاء مثلا في الشئ اليسير يجلب الخطب الكبير .
هامش
( 1 ) ذكرها الثعالبي في ( ثمار القلوب ) ص 248 . ( 2 ) البنيات : الطرق الصغار . تريد عجل السفر قبل أن يقطعون الطريق على . ( 3 ) اللقحة : الناقة الحامل .