بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ؟ ! ( 1 )
ونحن نقول : ( آمين ) ورحم الله من قال : آمينا .
وماذا على الشيعة في قولهم ؟ ! بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : في كل خلوف من أمتي عدول
من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ،
ألا إن أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل ، فانظروا بمن توفدون ( 2 )
وقوله صلى الله عليه وآله : إنما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق ( 3 )
فأهل بيت مثلهم في الأمة كمثل النبي الطاهر كيف لا تقول الشيعة بالخلافة
فيهم ؟ ! وكيف يرى موقفهم في حبهم موقف اليهود ؟ ! وإلى من توجه هذه القارصة ؟ !
وهل ابن عبد ربه عزب عنه قوله صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل الأرض من
الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفها قبيلة اختلفوا فصاروا
حزب إبليس ؟ ! ( 4 )
اللهم لا ، بل طبع على قلبه وهو ألد الخصام .
فأهل بيت هم للأمة نجوم الهداية ، ونجوم الأمن من الضلال والخلاف كيف
لا يقتدي بهم ؟ ! وما عذر من عدل عنهم ؟ ! وإلى م مصير من لا يهتدي بهم ؟ ! وما قيمة
تلك الحياة ؟ ! وتلك الروح ؟ ! وتلك النزعة ؟ ! وتلك النشأة ؟ ! .
وإن خيرة الله لم تقع على هذه الأسرة الكريمة إلا بعد كل جدارة للولاية المطلقة ،
وحذق في تدبير الشؤون في كل وقت لو انتهت إليهم قيادة البشر ، وثنيت لهم الوسادة ،
غير أن مناوئيهم زحزحوها عن ساحتهم حسدا أو نزولا على حكم النهمة والشره ،
إنما هي الخلافة الإلهية لا الملك كما حسبه المغفل ، وقد نص بها الشعبي كما ذكره
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 ص 68 ، والطبراني والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع
6 ص 217 .
( 2 ) أخرجه الملأ كما في ذخاير العقبى 17 ، والصواعق 141 .
( 3 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 12 ص 91 ، والحاكم في المستدرك 3 ص 151
وصححه .
م ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 149 وصححه ) .