الثابت المتواتر المتسالم عليه المروي عن بضع وعشرين صحابيا كما في الصواعق ص
136 : إني تارك أو مخلف فيكم الثقلين ، أو : الخليفتين . ما إن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
فقد خطب به الصادع بالحق على رؤس الاشهاد في ملاء من الصحابة تبلغ عدتهم
مائة ألف أو يزيدون ، وأنا في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر
وعلي سيدهم وأبوهم .
وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب 7 ص 8 عن العلامة
السمهودي أنه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من عترته في
كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور على التمسك به كما أن
الكتاب كذلك ، فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . ا ه .
فأي رجل يسعه أن يسمع قوله صلى الله عليه وآله في لفظ من حديث الثقلين : إني قد تركت
فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين . الحديث ؟ ! ( 1 )
أو يقرأ قوله صلى الله عليه وآله في لفظه الآخر : أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن
تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي ؟ ! .
أو يقرع سمعه قوله صلى الله عليه وآله في لفظه الثالث : فسألت ذلك لهما ( الثقلين ) ربي
فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ؟ ! .
أو يقف على قوله في لفظه الرابع : وناصر هما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ،
ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ؟ ! ( 2 )
ثم لا يتبع آل علي ولا يتخذهم إلى الله سبل السلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضل
عن سبيل الله ؟ ! حاش لله . إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا .
وما ذنب الشيعة بعد قول نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي
ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليتقد بأهل
بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي وأحمد وجمع كثير من الحفاظ والأئمة .
( 2 ) راجع في هذه الألفاظ الجزء الأول من كتابنا ص 31 - 38 ط ثاني .