في ذلك شرع سواء ، لكن الأندلسي يحترم جانب أصحابه فشبه الشيعة باليهود فهو
إما جاهل بفقه قومه فضلا عن فقه الشيعة ولم يعرف شيئا مما عندهم في المسألة ، أو يعلم
ويتعمد الكذب ، أو يريد معنى غير ما ذكر ونحن لا نعرفه ولا نعرف قائلا به من الشيعة .
وما تقرأ أو تسمع في المسألة غير ما يقوله الشيعة فهو من البدع الحادثة بعد
النبي الأعظم لم يأت به الكتاب والسنة بل أحدثته أهواء مضلة ، وحبذته أناس ،
وجاءوا به من عند أنفسهم ، وأمضاه عليهم عمر بن الخطاب وهذا صريح ما أخرجه مسلم
في صحيحه 1 ص 574 ، وأبو داود في سننه 1 ص 344 ، وأحمد في مسنده 1 ص 314
عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر
طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم
فيه أناة فلو أمضيناه عليهم . فأمضاه عليهم .
وأخرج مسلم وأبو داود بإسناده عن ابن طاوس عن أبيه : أن أبا الصهباء قال لابن .
عباس : أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا
من إمارة عمر ؟ ! فقال ابن عباس : نعم .
وأخرج مسلم بإسناد آخر : أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ،
ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ؟ ! فقال . قد كان ذلك
فلما كان عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم .
وللشراح في المقام كلمات متضاربة ، وآراء واهية ، وتوجيهات باردة بعيدة
عن العلم والعربية ، وعده القسطلاني من الأحاديث المشكلة ولعمري مشكلة جدا
لا يسعنا بسط الكلام في ذلك كله .
5 قال : اليهود لا ترى على النساء عدة وكذلك الرافضة .
ج الشيعة ترى على النساء من العدة ما حكم به الكتاب والسنة . فالمطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إن كن ذوات الأقراء ، وتعتد ذوات الشهور ثلاثة أشهر .
وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن .
واللاتي توفي عنها زوجها يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حائلا ،
والحامل تعتد بأبعد الأجلين من العدة والوضع جمعا بين عموم الآيتين .
الغدير — صفحة 84
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٤