العقد الفريد ( 1 )
قد يحسب القارئ لأول وهلة أنه كتاب أدب لا كتاب مذهب ، فيرى فيه
نوعا من النزاهة ، غير أنه متى أنهى سيره إلى مناسبات المذهب تجد
مؤلفه ذلك المهوس المهملج ، ذلك الأفاك الأثيم قال 1 ص 269 :
1 الرافضة يهود هذه الأمة يبغضون الاسلام كما يبغض اليهود النصرانية .
ج كيف يرتضي القارئ هذه الكلمة القارصة ؟ ! وبين يديه القرآن المجيد
وفيه قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . وقد ثبت
فيها عن النبي صلى الله عليه وآله قوله لعلي : هم أنت وشيعتك ( 2 ) .
وكيف يرتضيها ؟ ! وهو يقرأ في الحديث قول الرسول الأمين صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام :
أنت وشيعتك في الجنة . ( تاريخ بغداد 12 289 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : وسلم إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتم إلا
هذا ( يعني عليا ) وشيعته فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي ؟ إن الله قد غفر لك ولذريتك ولولدك ولأهلك
وشيعتك ولمحبي شيعتك ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : إنك ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ( 5 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت أول داخل الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من
هامش
( 1 ) تأليف شهاب الدين ابن عبد ربه المالكي المتوفى 328 .
( 2 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 57 ط ثاني .
( 3 ) مروج الذهب 2 ص 51 .
( 4 ) الصواعق ص 96 ، 139 ، 140 .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 ص 276 .