تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
صلى الإله عليهم كلما سجعت * ورق فهم للورى كهف ومعتصم ( 1 ) وأسقط ناشر الديوان منها أبياتا وذكرها 53 بيتا وأحسب أنه التقط أبياتا ما كان يروقه مفادها ودونك الإشارة إليها : 1 - وكل مائرة الضبعين مسرحها 2 - وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا 3 - فما السعيد بها إلا الذي ظلموا 4 - للمتقين من الدنيا عواقبها 5 - ليس الرشيد كموسى في القياس ولا 6 - يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم 7 - صلى الإله عليهم كلما سجعت هذه القصيدة تعرف ب‍ ( الشافية ) وهي من القصايد الخالدة التي تصافقت المصادر على ذكرها أو ذكر بعضها ( 2 ) أو الايعاز إليها ، مطردة متداولة بين الأدباء ، محفوظة عند الشيعة وقسمائهم منذ عهد نظمها ناظمها أمير السيف والقلم وإلى الآن ، وستبقى خالدة مع الدهر ، وذلك لما عليها من مسحة البلاغة ، ورونق الجزالة ، وجودة السرد ، وقوة الحجة ، وفخامة المعنى ، وسلاسة اللفظ ، ولما أنشد ناظمها ( الأمير ) أمر خمسمائة سيفا وقيل أكثر يشهر في المعسكر ( 3 ) نظمها لما وقف على قصيدة ابن سكرة العباسي التي أولها : بني علي دعوا مقالتكم * لا ينقص الدر وضع من وضعه وللأمير أبي فراس هائية يمدح بها أهل البيت وفيها ذكر ( الغدير ) وهي : يوم بسفح الدار لا أنساه * أرعى له دهري الذي أولاه يوم عمرت العمر فيه بفتية * من نورهم أخذ الزمان بهاه فكأن أوجههم ضياء نهاره * وكأن أوجههم نجوم دجاه
هامش
( 1 ) مختتم القصيدة . ( 2 ) ذكر سراج الدين السيد محمد الرفاعي المتوفى 885 في ( صحاح الأخبار ) ص 26 من القصيدة ثمانية بيتا وقال : القصيدة طويلة ليس هذا محل ذكرها . ( 3 ) كما ذكره الفتوني في كشكوله ، وأبو علي في رجاله ص 349 .
الغدير — صفحة 403 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)