تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم يا جاهدا في مساويهم يكتمها * غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم ؟ ( 1 ) ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا لو أنصف الحكم ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت * عن ابن فاطمة الأقوال والتهم ( 2 ) باؤا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا لبئسما لقيت منهم وإن بليت * بجانب الطف تلك الأعظم الرمم ( 3 ) لاعن أبي مسلم في نصحه صفحوا * ولا الهبيري نجا الحلف والقسم ( 4 ) ولا الأمان لأهل الموصل اعتمدوا * فيه الوفاء ولا عن غيهم حلموا ( 5 ) أبلغ لديك بني العباس مالكة * لا يدعوا ملكها ملاكها العجم أي المفاخر أمست في منازلكم * وغيركم آمر فيها ومحتكم ؟ أنى يزيدكم في مفخر علم ؟ * وفي الخلاف عليكم يخفق العلم يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم * لمعشر بيعهم يوم الهياج دم خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا * يوم السؤال وعمالين إن عملوا لا يغضبون لغير الله إن غضبوا * ولا يضيعون حكم الله إن حكموا تنشى التلاوة في أبياتهم سحرا * وفي بيوتكم الأوتار والنغم
هامش
( 1 ) أشار إلى غدر الرشيد بيحيى بن عبد الله بن الحسن الخارج ببلاد الديلم ؟ ؟ سنة 176 فإنه أمنه ثم غدره وحبسه ومات في حبسه . ( 2 ) الزبيري هو عبد الله بن مصعب بن الزبير باهله يحيى بن عبد الله بن حسن فتفرقا فما وصل الزبيري إلى داره حتى جعل يصيح ؟ ؟ : بطني بطني . ومات . ( 3 ) أشار إلى ما فعله المتوكل بقبر الإمام الشهيد . ( 4 ) أبو مسلم هو الخراساني مؤسس دولة بني العباس قتله المنصور والهبيري : هو يزيد بن عمر بن هبيرة أحد ولاة بني أمية حاربه بنو العباس أيام السفاح ثم أمنوه فخرج إلى المنصور بعد المواثيق والأيمان فغدروا به وقتلوه سنة 132 . ( 5 ) استعمل السفاح أخاه يحيى بن محمد على الموصل فآمنهم ونادى : من دخل الجامع فهو آمن . وأقام الرجال على أبواب الجامع فقتلوا الناس قتلا ذريعا قيل : إنه قتل فيه أحد عشر ألفا ممن له خاتم ، وخلقا كثيرا ممن ليس له خاتم ، وأمر بقتل النساء والصبيان ثلاثة أيام وذلك في سنة 132 .