صلة ومؤانسة ، وتقلد قضاء المداين وأعمالها ، ودرزنجان ، والبردان ، وقرميسين وغيرها .
يروي عنه الخطيب البغدادي في تاريخه وترجمه وذكر مشايخه ، ويروي عنه
أبو الغنائم محمد بن علي بن الميمون البرسي المعروف بابي ، وهو يروي عن أبي الحسن
علي بن عيسى الرماني كما في إجازة العلامة الحلي الكبيرة لبني زهرة وعن أبي عبد الله
المرزباني المتوفى 384 ، وأمره في المذهب أوضح من والده وجده ، وتشيعه من المتسالم
عليه عند أرباب المعاجم ، ولد في منتصف شعبان سنة 370 بالبصرة ، وتوفي ليلة الاثنين
ثاني المحرم سنة 447 ودفن بداره بدرب التل .
حدث الحموي في ( معجم الأدباء ) عن القاضي أبي عبد الله ابن الدامغاني قال :
دخلت على القاضي أبي القاسم التنوخي ( الصغير ) قبل موته بقليل وقد علت سنه فأخرج
إلي ولده من جاريته فلما رآه بكى فقلت : تعيش إن شاء الله وتربية ويقر الله عينك
به . فقال : هيهات والله ما يتربى إلا يتيما وأنشد :
أرى ولد الفتى كلا عليه * لقد سعد الذي أمسى عقيما
فإما أن يخلفه عدوا * وإما أن يربيه يتيما
ثم قال : أريد أن تزوجني من أمه فإنني قد اعتقتها على صداق عشرة
دنانير . ففعلت ، وكان كما قال تربى يتيما ، وهو أبو الحسن محمد بن علي بن المحسن .
قبل القاضي أبو عبد الله شهادته ثم مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة وانقرض بيته ،
بسط القول في ترجمته الحموي في ( معجم الأدباء ) 14 ص 110 - 124 .
الغدير — صفحة 387
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٨٧