من كسح البصرة من ناكثها * وقص رجل عسكر بما رقص
وفرق المال وقال : خمسة * لواحد . فساوت الجند الحصص
وقال في ذي اليوم يأتي مدد * وعده فلم يزد وما نقص
ومن بصفين نضا حسامه * ففلق الهام وفرق القصص ؟ ؟ ( 1 )
وصد عن عمرو وبسر كرما * إذ لقيا بالسوأتين من شخص ( 2 )
ومن أسال النهروان بالدما * وقطع العرق الذي بها رهص
وكذب القائل أن قد عبروا * وعد من يحصد منهم ويحص ( 3 )
ذاك الذي قد جمع القرآن في * أحكامه للواجبات والرخص
ذاك الذي آثر في طعامه * على صيامه وجاد بالقرص
فأنزل الله تعالى هل أتى * وذكر الجزاء في ذاك وقص ( 4 )
ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحق فشاهد البرص ( 5 )
إذ قال : من يشهد بالغدير لي * فبادر السامع وهو قد نكص
فقال : أنسيت . فقال : كاذب * سوف ترى ما لا تواريه القمص
يا بن أبي طالب يا من هو من * خاتم الأنبياء في الحكمة فص
فضلك لا ينكر لكن الولا * قد ساغه بعض وبعض فيه غص
فذكره عند مواليك شفا * وذكره عند معاديك غصص
كالطير بعض في رياض أزهرت * وابتسم الورد وبعض في قفس
وله في ذكر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وإنها له بنص حديث الغدير قوله :
قدمت حيدر لي مولى بتأمير * لما علمت بتنقيبي وتنقيري
إن الخلافة من بعد النبي له * كانت بأمر من الرحمن مقدور
من قال أحمد في يوم ( الغدير ) له * بالنقل في خبر بالصدق مأثور
هامش
( 1 ) القص : الصدر أو عظمه .
( 2 ) مرت قصته عليه السلام مع عمرو وبسر في الجزء الثاني 158 ، 165 .
( 3 ) حص الشئ : قطع عنه .
( 4 ) أسلفنا نزول هل أتى في العترة الطاهرة وسيدهم في هذا الجزء ص 107 - 111 ، 69
( 5 ) مر تفصيل قصة أنس في الجزء الأول ص 191 .