م وفي لفظ البيهقي في السنن 7 ص 101 : ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا من
فاطمة برسول الله صلى الله عليه وسلم . الحديث ] .
وهل توافق مخاريقه في الإمام علي صلوات الله عليه ، وعدم بهاء وجهه ، وعد فاطمة
له دميما وكونه عابسا مع ما جاء في جماله البهي : أنه كان حسن الوجه كأنه قمر ليلة
البدر ، وكأن عنقه إبريق فضة ( 1 ) ضحوك السن ( 2 ) فإن تبسم فعن مثال اللؤلؤ
المنظوم ؟ ! ( 3 ) .
وأين هي من قول أبي الأسود الدؤلي من أبيات له ؟ !
إذا استقبلت وجه أبي تراب * رأيت البدر حار الناظرينا ( 4 )
نعم :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا : إنه لدميم
أو يخبرك ضميرك الحر في علي ما سلقه الرجل به من ( التواني والتردد ) ؟ !
وعلي ذلك المتقحم في الأحوال ، والضارب في الأوساط والأعراض في المغازي والحروب ،
وهو الذي كشف الكرب عن وجه رسول الله في كل نازلة وكارسة منذ صدع بالدين
الحنيف ، إلى أن بات على فراشه وفداه بنفسه ، إلى أن سكن مقره الأخير .
أليس علي هو ذلك المجاهد الوحيد الذي نزل فيه قوله تعالى : أجعلتم سقاية
الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله . وقوله
تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ؟ ! ؟ ! ( 5 )
فمتى خلى علي عن مقارعة الرجال والذب عن قدس صاحب الرسالة حتى يصح
أن يعزى إليه توان أو تردد في أمر من الأمور ؟ ! غير أن القول الباطل لأحد له ولا أمد .
هامش
( 1 ) كتاب صفين 262 ، الاستيعاب 2 ص 469 ، الرياض النضرة 2 ص 155 ، نزهة المجالس
2 ص 204 .
( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي .
( 3 ) حلية الأولياء 1 ص 84 ، تاريخ ابن عساكر 7 ص 35 ، المحاسن والمساوي 1 ص 32 .
( 4 ) تذكرة السبط ص 104 .
( 5 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 47 ، 53 ط ثاني .