وقوله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني ( 1 )
وقوله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ( 2 )
وهل يقصر امتداح النبي عليا بقدم إسلامه ؟ ! حتى يتفلسف في سره ويكون
ذلك إرضاء لابنته ، على أن امتداحه بذلك لو كان لتلك المزعمة لكان يقتصر صلى الله عليه وآله
على قوله لفاطمة في ذلك وكان يتأتى الغرض به ، فلماذا كان يأخذ صلى الله عليه وآله بيد علي في
الملأ الصحابي تارة ويقول : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم
القيامة ؟ ولما ذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : أولكم واردا علي الحوض أولكم
اسلاما علي بن أبي طالب ؟ !
وكيف خفي هذا السر المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان
فطفقوا يمدحونه عليه السلام بهذه الإثارة كما يروى عن سلمان الفارسي . أنس بن مالك . زيد بن
أرقم . عبد الله بن عباس . عبد الله بن حجل . هاشم بن عتبة . مالك الأشتر . عبد الله بن هاشم .
محمد بن أبي بكر . عمرو بن الحمق . أبو عمرة عدي بن حاتم . أبو رافع . بريدة .
جندب بن زهير . أم الخير بنت الحريش ( 3 )
وهل القول بقلة التفات النبي إلى علي يساعده القرآن الناطق بأنه نفس
النبي الطاهر ؟ ! أو جعل مودته أجر رسالته ؟ ! .
أو قوله صلى الله عليه وآله في حديث الطير المشوي الصحيح المروي في الصحاح والمسانيد :
اللهم أئتني بأحب خلقك إليك ليأكل معي ؟ ! .
أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعايشة : إن عليا أحب الرجال إلي ، وأكرمهم علي ، فاعرفي
له حقه وأكرمي مثواه ؟ ! ( 4 )
أو قوله صلى الله عليه وآله : أحب الناس إلي من الرجال علي ؟ ! ( 5 )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، خصايص النسائي ص 35 .
( 2 ) مسند أحمد 4 ص 323 ، 332 ، الصواعق 112 .
( 3 ) سيأتي في هذا الجزء نص كلماتهم .
( 4 ) أخرجه الحافظ الخجندي كما في الرياض 2 ص 161 ، وذخاير العقبى 62 .
( 5 ) وفي لفظ : أحب أهلي . من حديث أسامة .