ويرى علماء التوحيد قائلين بألوهية المسيح 109 .
ويرى الهوة بين المسلمين والنصارى نتيجة سوء التفاهم .
ويرى التباعد بين الملتين من فكرة مفسري القرآن وعلماء الاسلام .
ويرى العقل والتاريخ يستغربان عدم صلب المسيح .
ويرى اعتقاد المسلمين بعدم صلب المسيح باطلا والآية الدالة عليه غامضة 111 .
ويؤول قوله تعالى : وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم . بما يلائم تعاليم
النصرانية 112 .
ويعد من ضلال جزيرة العرب إنكار ألوهية المسيح والقول ببشريته فحسب 113
ويرى النبي قد وضع نفسه فوق جميع المعتقدات ما دام على غير علم بالنصرانية
الصحيحة 114 .
ويعبر عن النبي الأعظم ب ( البدوي الحمس ) 115 .
فهذه جملة من خرافاته الراجعة إلى التبشير والدعوة إلى النصرانية ، وبها يقف الباحث
على غاية الكاتب وقيمة كتابه ، ويعرف أنه يحط في هواه ، ويحطب في حبله ( 1 ) جاهلا
يأن حماة الدين ( دين البدوي الحمس ) نابهون يحومون حول الحمى ، ويعرفون حول
الصلبان الزمزمة ( 2 ) ويدافعون عن بيضة الاسلام المقدسة كل سخب وصخب ولغط
وكذب وإفك وقول زور ، وينزهون ساحته عن أرجاس الجاهلية وأنجاسها ، إنما
يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون .
ولو أردت الوقوف على الحقيقة في كل ما لفقه الرجل من إفك شائن فعليك
بكتاب الهدى إلى دين المصطفى ، وكتاب الرحلة المدرسية وغيرهما من تآليف شيخنا
العلم المجاهد الحجة الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي وما ألفه غيره من أعلام الأمة .
تسافل الشرق أو انحطاط العرب
لا أحسب أن بسطاء الأمة الإسلامية فضلا عن أعلامها تخفى عليهم الغايات
المتوخاة في أمثال هذه الكتب المزورة ، ولا تأمرهم أحلامهم قط بنشر ما خطته تلكم
هامش
( 1 ) مثل ساير .
( 2 ) مثل يضرب لمن يروم الشئ ولا يظهر مرامه .