أو أن يسمع بأذنيه القرآن العزيز وهو يتلى في الإذاعات كل يوم بكرة
وعشيا ، وتقرع آية مسامع خلق الدنيا دون كتاب قومه وكتاب أي ملة .
م ونادى لسان الكون في الأرض رافعا * عقيرته في الخافقين ومنشدا
: أعباد عيسى إن عيسى وحزبه * وموسى جميعا يخدمون محمدا ( 1 )
فهناك تعصب الرجل وتشزر ، وشزر إلى الاسلام وكتابه ونبيه ، ونظر إليها
بصدر عينه ( 2 ) وتشذر للدفاع عن نحلته والذب عن مبدءه الباطل ، فعلى نحيمه بصدر
واغر على الحق ، وهو يشوب ولا يروب ( 2 ) وشرع يدعو إلى النصرانية باسم الاسلام
وحياة محمد ، ويرى النبي محمدا جاء بكتاب عربي كما لو كان نصرانيا ذاكرا أنه واحدا
من الأنبياء ص 100 .
ويرى للنصرانية أثرا في محمد ويزعم أن النصارى قد أيقظت شعور النبي الديني
قبل بعثه ص 100 . ويجد في القرآن أصول النصرانية ص 106 .
ويرى تأييد روح القدس لعيسى ذاتيا دون موسى ومحمد .
ويعتقد لعيسى من عصمة ما لم تكن لمحمد ويراه قد جاء في القرآن ( 4 ) 107
ويرى النصرانية تشمل الاسلام وتضيف إليه بعض الشئ 118 .
ويرى المسيح ابن الله الوحيد بمعنى عرفاني يلائم الذوق الخرافي 110 .
ويرى القرآن يدعو إلى النصرانية الصحيحة وهو القول بألوهيته وبشريته
وكون الطبيعين في شخص واحد 107 ، 112 .
ويعزو آراءه السخيفة جلها إلى القرآن المقدس ، ويرى القرآن لم يحط بكل
ما هو حق في الأمر 109 .
ويرى آخر مصحف اعتمد عليه صنع الحجاج بن يوسف الثقفي ، وإمكان تلاوة
المصحف الشريف على غير ما هو عليه .
هامش
( 1 ) من أبيات للشاعر المفلق أبي الوفاء راجح الحلي المتوفى 627 ) .
( 2 ) مثل مشهور يضرب .
( 3 ) الشوب : الخلط . والروب : الاصلاح . مثل يضرب .
( 4 ) ليته دلنا على الآية الدالة عليه .