لم يحر كه حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إن عبدك عليا احتبس
نفسه على نبيه فرد عليه شرقها . قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال
فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس .
وهناك لفظ آخر نصفح عنه روما للاختصار .
ويعرب عن شهرة هذه الأثارة بين الصحابة الأقدمين احتجاج الإمام أمير
المؤمنين بها على الملأ يوم الشورى بقوله : أنشدكم الله أفيكم أحد ردت عليه الشمس
بعد غروبها حتى صلى العصر غيري ؟ قالوا : لا . ( 1 )
وأخرج الخوارزمي في ( المناقب ) ص 260 عن مجاهد عن ابن عباس قال : قيل
له : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ ! فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ،
وصلى بالقبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطي السبطين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين
وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت من الثقلين .
ووردت في شعر كثير من شعراء القرون الأولى حتى اليوم يوجد منه شطر
مهم في غضون كتابنا . راجع ج 2 ص 293 ج 3 ص 29 ، 57 .
فبهذه كلها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه ، ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ على كل
ما في ( الفصل ) من الطامات ولا على شطر مهم منه إذ جميع أجزاءه ولا سيما الجزء
الرابع مشحون بالتحكم والتقول والتحريف والتدجيل والإفك والزور ، وهناك
مذاهب مختلقة لا وجود لها إلا في عالم خيال مؤلفه .
وأما ما فيه من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له بحيث لو أردنا استيفائه لكلفنا ذلك
جزءا ، ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقية تآليفه حتى نبي العظمة قال في
( الأحكام ) 5 ص 171 : قد غاب عنهم ( يعني الشيعة ) إن سيد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة .
أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ؟ ! أدب التأليف ؟ ! أدب العلم ؟ ! أدب العفة ؟ !
أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر
سيعلمون غدا من الكذاب الأشر
القمر 25 ، 26
هامش
( 1 ) مر الايعاز إلى حديث المناشدة يوم الشورى ج 1 ص 159 - 163 .