الملل والنحل ( 1 )
هذا الكتاب وإن لم يكن يضاهي ( الفصل ) في بذاءة
المنطق غير أن في غضونه نسبا مفتعلة ، وآراء مختلقة ، وأكاذيب
جمة ، لا يجد القارئ ملتحدا عن تفنيدها ، فإليك نماذج منها :
1 قال : قال هشام بن الحكم متكلم الشيعة : إن الله جسم ذو أبعاض في سبعة
أشبار بشبر نفسه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة . ( 2 )
2 قال في حق علي : إنه إله واجب الطاعة .
3 وقال هشام بن سالم : إن الله على صورة إنسان أعلاه مجوف ، وأسفله
مصمت ، وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواس خمس ويد ورجل وأنف وأذن
وعين وفم ، وله وفرة سوداء وهو نور أسود لكنه ليس بلحم ولا دم ، وإن هشام هذا
أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمة .
4 وقال زرارة بن أعين : لم يكن الله قبل خلق الصفات عالما ولا قادرا ولا حيا
ولا بصيرا ولا مريدا ولا متكلما .
5 قال أبو جعفر محمد بن النعمان : إن الله نور على صورة إنسان ويأبى أن
يكون جسما .
6 وزعم يونس بن عبد الرحمن القمي : إن الملائكة تحمل العرش والعرش
تحمل الرب ، وهو من مشبهة الشيعة ، وصنف لهم في ذلك كتبا .
ج هذه عقايد باطلة عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم عليهم السلام
اقتصاص الظل لذيه ، فلا يعتنقون عقيدة ، ولا ينشرون تعليما ، ولا يبثون حكما ،
ولا يرون رأيا إلا ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة ، أو بيان شاف ، أو
فتوى سديدة ، أو نظر ثاقب .
هامش
( 1 ) تأليف الفيلسوف الأشعري أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى 548 .
( 2 ) في المطبوع في هامش الفصل 2 ص 25 .